مصر التى فى خاطرى
مصر التى فى خاطرى ,, هى التى ذكرها الله فى القرآن حين قال سبحانه وتعالى"ادْخُلواْ مِصْرَ إِن شَاَءَ اَللهُ آَمِنِيِنَ"
فهى بلد الأمن والأمان !!
وبالرغم مما نحن فيه .. لكن لاتزال فى خاطرى بلد الأمن والأمان..وعلى هذا أنام كل ليلة وبداخلى أمل ان الغد يحمل الأفضل ، وان اليوم الذى مضى بما فيه من صراعات ومشاحنات لن يعود..
...انا لا أحب الحديث فى السياسة ، ولا افقه الحديث فيها...
لكن للأسف أحيانا أشعر ان هذا الأمن الذى فى خاطرى أصبح زائفاً ، وما هذا إلا ناتج عملنا "ظَهَرَ اَلْفَسَاَدَ فِىِ اَلْبَرِ وَاَلْبَحْرِ بِمَاَ كَسَبَت أَيْدِىِ اَلنّاَس"
ازدياد الإنفلات الأمنى لدرجة فوق الخيال ، وغياب أمنى مفجع ، فصارت البلطجة لم تعد مقتصرة على قطع الطرق والإعتداء ليلا فقط.. بل اصبحت تمارس فى وضح النهار ، دون أى خوف او أدنى مبالاة ، ترى البلطجى يحمل بيده أسلحة ويسير بها فى الطريق ولا يبالى ، يهدد بها ويعتدى ولا يخشى ، صوت الرصاص لم اكن اسمعه ، وإن سمعناه فزعنا ، ولكن إعتدنا عليه ، أقصى ما كنا نراه فى النزاعات سكاكين بأيدى المتنازعين ، اصبحنا نرى سيوف ، تطورت اساليب البلطجة ، والسرقات بالإكراه ، وعمليات الخطف ، والإغتصاب والتحرش،،،
اصبحنا مهددين حتى فى عقر دارنا ، نترقب وقوع اى شئ فى اى لحظة ، لا فرق بين ليل او نهار ، ظلام او نور ، الرعب طال الجميع فى البيوت والمدارس والأعمال والشوارع والطرقات ،
اصبح مبدأ القوة والصوت العالى هو الغالب !!!
بجانب الفساد والبلطجة ، حدّث ولا حرج عن الكذب والتضليل فى الإعلام،،
أضف لذلك أزمات انقطاع الكهرباء ونقص الوقود وتدهور الحالة الإقتصادية،،
حتى تسلل اليأس إلى نفسى ، ظناً منّى انها لم تعد التى فى خاطرى...
لكن من السبب؟؟ هل هم الرئيس والإخوان؟؟
اعترف ان رئيسنا ضعيف واداؤه لا يناسب الفترة التى تمر بها البلاد ، وحين اخترناه احتسبناه على الله انه يعمل بشرع الله وكفى،
لكن لم نتوقع ان تسود الكراهية بهذ الشكل ، ونفترق لهذا الحد ، ونختلف وتتباين الأراء ونصل لدرجة التعصب تلك!!!
اصبحنا يكره بعضنا بعضا واصبح الكثير يبحث عن هجرة خارج البلاد فرارا مما نحن فيه..
لكن اعود ليستوقفنى شئ .. واتعجب واتسائل كيف ونحن نفتقد الأمن والكثير منّا يفكر بالهجرة والإبتعاد ؟؟ فى حين اننا نستقبل وافدين ولاجئين كل يوم يرغبون فى مصر ؟!!
وان سألت احدهم لماذا اختار مصر، رد قائلاً : مصر ام الدنيا وبلد الأمن والأمان.
هم يرحلون إليها ونحن نرحل عنها ، هم يرغبون فيها ونحن ننفر منها!!!
إذن العيب فينا نحن جميعاً ..نحن من نزعنا منها أمنها ، نحن من فرطنا فيها ولم نصون حقها ، نحن من تطاولنا عليها ودمرنا مجدها
وكلنا مسؤولون وليس فقط الإخوان...
وارى انها تسير على بركة الله ، ولولا فضل الله علينا لأصبحنا أسواء حالاً.
يوم 30\6 يترقبه الجميع سواء مؤيد أومعارض ، متمرد او متجرد ، والجميع يشحن الهمة للنزول ، ومن لا يستطيع النزول يعلق على شباكه لافتة مكتوب عليها أرحل...
لنفرض انه تم إسقاط الرئيس مرسى بالقوة،،اتباعه سيسقطون الذى يليه او سيحاولون ذلك ولن تستقر الأمور ابدا..
انا عن نفسى لن أنزل ولن أعلق لافتات ، لأن النزول معناه تصادم بين اطراف مختلفة الرأى ، وبالتالى سفك دماء وهذا لا يرضاه الله ، واللافتات لن تغير شئ..
ولكن سأدعوا الله بأن يوفق كل من اراد بنا خيراً ، ويدمر كل من اراد بنا شراً،
وستظل مصر فى خاطرى بلد الأمن والأمان..
اللهم احفظ مصر وشعبها .. اللهم احفظ مصر وشعبها.

تعليقات