لرمضان..أستعد(الحلقة العشرون)-الأخيرة-

اليوم الخميس الموافق الحادى عشر من شهر شعبان(باقى من الزمن 19يوماً على رمضان)
هذه حلقتى الأخيرة من سلسلة لرمضان أستعد ، أسأل الله أن ينفعكم بما تقدم ، 
وشكراً لكل من تابع الحلقات وساهم فى نشرها ، وعلق عليها سواء على المدونة او خارجها..وإن كان أغلب التعليقات خارجها:))
تحدثنا من خلال الحلقات عن خطوات الإستعداد لشهر رمضان ، وانقسم الحديث إلى الحديث عن اعمال القلوب والحديث عن اعمال الجوارح..
تذكرنا معا الحلقة السابقة كيفية الإستعداد باعمال القلوب ، ونتذكر اليوم سريعاً كيفية الإستعداد بأعمال الجوارح..
1- الــصــلاة :
استعدوا لرمضان بالمحافظة على الصلاة ، قال النبى صلّ الله عليه وسلم(اول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة ، فإن صلحت صلح سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله)
أى: تارك الصلاة عمداً لايقبل منه صيام ولا زكاة ،،، فكيف يستقبل رمضان من لا يحافظ على الصلاة؟؟
لا داعى ان تترك طعامك وشرابك لأجل الصوم وانت لا تصلى (من تركها فقد كفر)
وليس معنى هذا ان تصلى فقط فى رمضان حرصا على ان يكون صومك مقبولا ، فرب رمضان هو رب باقى الشهور!!!
اجعلوا من فترة الإستعداد محطة إنطلاق لنا جميعا للمحافظة على الصلاة..
من لم يصلى من قبل فليبدأ من الأن ، ومن يتكاسل وينقطع فليحافظ ويداوم ، ومن يحافظ فليخشع.
2-السنن النوافل :
حافظوا على السنن فإنها تجبر السهو والنقص الحاصل فى الفرائض ، وهى أيضا سبب لمحبة الله ، يقول الله تعالى فى الحديث القدسى(ولا يزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه)
3-قيام الليل :
حافظوا على قيام الليل ، فهو ليس مقصورا على رمضان فقط ، قال النبى صلّ الله عليه وسلم(عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وقربة إلى الله تعالى ومكفرة للسيئات ومنهاة عن الإثم ومطردة للداء عن الجسد)
إذن قيام الليل طوال العام ، لماذا إذن نحصره فقط فى رمضان؟؟
جاهدوا انفسكم وقوموا واحيوا ليلكم ، وكل حسب قدرته ، قال النبى صلّ الله عليه وسلم(عليكم بصلاة الليل ولو ركعة واحدة)
4-الصيام : 
إعتادوا على الصوم من الأن حتى يكون الأمر يسيرا عليكم فى رمضان ، إعتادوا على الصوم كما ينبغى ، فليس الصوم فقط إمتناع عن طعام وشراب ، قال احد السلف : إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك ودع أذى الجار وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء
5- قراءة القرآن :
افتحوا مصاحفكم واقرؤا القرآن ورتلوا وارتقوا وتدبروا واستحضروا قلوبكم وحافظوا على ورد يومى ولو صفحة واحدة ، فقرؤوا من الأن واستزيدوا فى رمضان ولا تنقطعوا بعده.
6- الدعاء : 
استعدوا لرمضان بالدعاء ، والتجؤا إلى الله وادعوه دعاء المضطر ، تكلموا مع الله بما يجول فى قلوبكم وارجوه واطلبوا منه ما تريدون  ، قال النبى صلّ الله عليه وسلم(من لا يسأل الله  يغضب عليه) ، ولا تحملوا هم الإجابة فقط ادعوا الله فإنه قريب ، جاء رجل إلى النبى صلّ الله عليه وسلم فساله : يا رسول الله أبعيد ربنا فنناديه ام قريب فنناجيه ، فنزل قول الله تعالى"وَإِذَاَ سَأَلَكَ عِبَاَدِىِ عَنّىِ فَإِنّىِ قَريِبٌ أُجِيِبُ دَعْوَةَ اَلدّاَعِ إِذَاَ دَعَاَنِ"
7- الذكر : 
"اذْكُرواْ اَللهَ يَذْكُرَكُم" ، اقرؤا كتب الأذكار وتعلموها ورددوها حتى تحفظوها وتعتادوا عليه ، فمن اعتاد لسانه على الذكر صانه وصرفه عن الباطل 
8- الصدقة :
تصدقوا ولو بالقليل وجهزوا لصدقة رمضان من الان ، الصدقة تبدا من تبسمك فى وجه اخيك(كل معروف صدقة) ، ادخروا جزء من راتبكم شهريا للصدقة ، وقبل ان تبحثوا عن مسلم فقير فابحثوا عن قريب محتاج"وَمَاَ أَنفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلْلوَاَلِدَيِنِ وَاَلْأَقْرَبِيِنَ"
9- الدعوة إلى الله :
إستفرغ فى سبيل الدعوة طاقتك هذه الأيام بالكلمة الطيبة والقدوة الحسنة ، فالناس اليوم بحاجة لمن يلاحقهم بالنصيحة ، الدعوة لا تنحصر فى الدعاة فقط ، فكل من يحمل هوية إسلامية عليه واجب الدعوة فى حدود ما يعلم وما يملك ، عسى ان يهدى الله بك اخاً او اختاً ، وما اعظم أن يهدى بك الله احداً فى رمضان.
10- صلة الرحم :
حرى بنا ونحن نستعد لرمضان ان نحرص على صلة الرحم ، فقد لا يقبل عمل احدكم بسبب قطيعته الرحم ، قال النبى صلّ الله عليه وسلم(إن اعمال بنى ادم تعرض كل خميس ليلة جمعة فلا يقبل عمل قاطع رحم) ، بل وقد نُحرم دخول الجنة(لا يدخل الجنة قاطع رحم)
فلا يصح ان نستقبل رمضان ونجتهد فى الصيام والقيام وتلاوة القرآن ونحن لا نصل الرحم حتى وأن هم قاطعونا فعلينا ان نصلهم
قال النبى صلّ الله عليه وسلم(ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذى إذا قطعت رحمه وصلها)
11- تذكروا انتصارت الامة فى رمضان واستبشروا : 
من يتصفح اوراق التاريخ يجد ترابط بين شهر رمضان والإنتصارات فى مواطن كثيرة ، قد يكون من الصعب علينا هذه الأيام ان نتصور تلك الإنتصارات ، لما نراه من قتل وسفك لدماء المسلمين...ولكن هذا لأننا تخلينا عن ديننا "إِن تَنصُرواْ اَللهَ يَنصُرَكُمْ" ، ونصر الله بنصرة دين الله ، بتطبيقة والعمل به.
ولعلنا على واقع دماء اليوم التى سالت ومازالت تسيل نتذكر دماءاً طاهرة سالت من قبل وآلت بعد ذلك إلى العز والتمكين ..فاصبروا
فكلما اقترب النصر إزداد الإبتلاء حتى إذا وصل المر إلى ذروته أتى النصر فى وقت لا يتوقعه مسلم ولا كافر ، فاستبشروا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إلى هنا انتهت الحلقات ،، وما كان من توفيق فمن الله وما كان من سهو او خطأ فمن نفسى والشيطان
واعوذ بالله ان اذكركم به وانساه كما اعوذ به ان اكون جسرا تعبرون عليه إلى الجنة ثم يرمى به فى جهنم
أسأل الله ان يبلغنا جميعا رمضان ونحن فى أتم صحة وأحسن حال،،وكل عام وانتم بخير:))

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنحتفل بمولده ،، أمْ بوفاته!!

ما بين الحب والزواج التقليدى

أبناؤنا والهجرة