مُجرد حلم
مع إشراقة كل صباح تصعد"سمر "سطح منزلهم تتابع شروق الشمس وما يحمله من أمل بيوم جديد وتتنفس نسمات الصبح النقية ،، وتأخذ معها بيدها بعض حبوب القمح لتنثرها على سور السطح ليأكل منها اليمام حيث ينتظرها كل صباح تأتى له بالإفطار ليأكل من يدها القمح ويهنأ.
لم يكن يشغلها سوى متابعة لحظة الشروق ، ومتابعة اليمام حيث يتناول حبوب القمح ،،لم تنتبه يوماً أن هناك من ينتظرها كل صباح مثل اليمام ليراها .
إنه جارهم"سامر"يقف كل صباح فى شباك غرفته يتابع"سمر"وهى تجلس مع اليمام كم يسعد برؤية وجهها المشرق ، وكم يستبشر حين يبدأ يومه برؤيتها .
حاول مراراً أن يلفت إنتباهها لتنظر إليه وتراه، لكنه كان يفشل فى كل مرة حتى حانت الفرصه وأتت له فكرة؟؟
فى الصباح صعدت "سمر"كعادتها وبيدها حبوب القمح وما أن وصلت السطح لم تجد اليمام، ولا حتى يمامة واحده،، أخذت تتلفت تبحث عنهم، وتجول بعينها يميناً وشمالاً، حتى رأتهم رأت اليمام كله مجتمع عند شباك أحد الجيران ، حيث الكثير من القمح على سور الشباك .
بالطبع كان هذا شباك"سامر"سبقها ووضع القمح على شباكه ليأتى اليمام إليه ،، أخذت تلوح بيدها لليمام تخبرهم أنها أتت ومعها ما يحتاجونه من القمح، لكن اليمام لم ينتبه ،، وظلت تلوح بيدها ، وفجأة توقفت....حين أطلّ"سامر" برأسه من الشباك، ونظر إليها وبكل حب إرتسمت على وجهه بسمة بهجة وفرحة، شاركته هى بابتسامة ونظرة خجل .
وصار كل منهما يلتقى الأخر كل صباح ويلقى عليه التحية، لكنها من نوع خاص، نظرة وابتسامة...وكفى ،،، حتى غاب عنها يوماً، لم تراه كعادتها عندما صعدت، شباكه مغلق ولا أثر له ظلت محتفظه بالقمح بيدها ، واقفة منتظرة أن تراه أولاً ثم تُطعم اليمام ،، نظرت عالياً محلقةً بعينها فى السماء قليلاً ،،
قاطع انتظارها(يد)تربت على كتفها، استدارت لتراه أمامها، وقبل أن تتفوه ، سبقتها أطراف أنامله على شفتاها أن إهدئى ~ وبهدوء أجلسها على مقعد كان بجوارها، وجلس هو على ركبتيه أمامها أمسك بيدها ليُهدئ من روعتها، وبرفق وضع كفيها بين كفيه وبحنان ضغط عليهما ثم ضمهمها وقربهما إلى صدره ليضعهما على قلبه، لتشعر نبضاته فتطمئن وتأنس ،،، أغمضت عيناها وأمالت برأسها لتضعها على كتفه~~
فتحت عيناها، رأت اليمام ملتف حولها ، والقمح مازال بيدها، أفاقت من غفلتها ،، فإذا هى كانت تحلم ،،، قد كان حلماً جميلاً...جال بخيالها قليلاً ، ليته يتحقق فعلاً وتراه أمامها حقاً!!!
ألقت القمح الذى بيدها، واتجهت مسرعة لترى"سامر"وتطمئن عليه فإذا هو واقف منتظر طلتها نظرت إليه كعادتها وابتسمت ، ثم انصرفت.

تعليقات