لنتشاجر بحب واحترام
قد لا يراعى أحد الزوجين أو كلاهما وجود الأولاد أثناء مشاجرتهما.
يتكلم الزوج ويعلو صوته وترد الزوجة بصوت أعلى ، يصيح هو وينهار و يسبّ وتصرخ هى وتبكى وتبادله السبّ ، وقد يتدهور الوضع ويصل لمرحلة التشاجر بالأيدى ، فيضرب هو وتحاول هى الدفاع عن نفسها فتضربه أيضاً.
كلٌ منهما على عينيه غشاوة ، فلم يلاحظ أحدهما ان هناك من يتابع ما يحدث لم يُدرك أىّ منهما أن هذا المشهد يُعرض أمام أولادهم .
ما ذنبهم وهم أطفال صغار ليروا هذا العراك ، وكيف ننتظرفى ظل هذه البيئة أن ينبت من بينهم إنسان ناجح ومتطور؟
لا حياة تخلو من الضغوط ، لكن علينا تداركها سريعاً قبل أن تصبح مشاكل تعوق سيرها.
ومهما بلغت المشاكل ذروتها بين الزوجين فلا يصح ان نشارك فيها الأولاد ، مما يغرس بقلوبهم الجزع والهلع .
بالبداية علينا تجنُب فتح باب الحوار وتوجيه النقد وكلٌ منّا مشحون بالمشاعر السلبية تجاه الأخر مما يؤدى للتشاجر ،،
لا داعى للصوت العالى فهو ليس دليل قوة ولا يجلب إلا مزيد من الأزمات ، لنجعل مشاكلنا فى حدود[أنا وأنت فقط]فلا تتعدى خارجها لتصل إلى الأولاد ، ولنتشاجر بحب واحترام ورُقىّ .
يعاتب أحدنا الاخر و يوجّه له اللوم وليس الإتهام وبنفس الوقت يستمع له ، وعلى الأخر أن يتقبل العتاب واللوم ويدافع ويعبّر عن نفسه دون مبالغة أو تعصب أو غضب .
وليحرص كل طرف امام الأولاد على إخفاء مظاهر الغضب و الضيق ، حتى وإن بلغ الأمر ذروته وتفاقمت المشكلة وصارت الكلمة الطيبة كالغصة فى حلق احدهما .

تعليقات