سـاعـات ،، بين عام ينقضى وأخر آتٍ
الساعات الأخيرة من عام 2012
عام حمل الكثير والكثير ومازال حتى أخر ساعاته
توالت به الأحداث والصراعات الدموية والكوارث الطبيعية والمفاجآت ،، بعضها يحمل فرحاً والبعض الأخر ألماً
تعددت الرؤى وأختلفت الأراء ،، تفرقت جماعات وانقسمت شعوب،،وكثُرت المجادلات
رأيناهناك من توقع نهاية العالم هذا العام،وانتظر واستعد،،وعجباً لأمر هؤلاء ،،ينتظرون نهاية العالم ويستعدون لمقابلة هذا دون أن يستعدوا للقاء الله،،ألا يُدرك هؤلاء أن نهاية العالم تعنى نهايتهم،،أم أنهم سيلجؤن إلى ملاذ يقيهم شر ذلك اليوم؟؟
هل الأمر عدم تقدير لقدرة الله"وما قدروا الله حق قدره" ،، أم هو جهل رغم ما هم فيه من علم وتقدم؟؟
والعجب لمن يستمع لهم ويظن أنهم على حق!!
فى حقيقة الحال وللأسف نحن مسؤولون عن ذلك بسبب تقصيرنا فى تبليغ دين الله ونشر الإسلام والعقيدة الصحيحةالتى توضح أن نهاية العالم يسبقه علامات لم تتحقق جميعها بعد
وعلى جانب أخر نجد من يحتفل بميلاد عام جديد
لا أدرى لماذا نحتفل بانقضاء عام وحلول اخر؟؟هل نحتفل بإقتراب أجلنا؟؟
كل عام يمر لا يعنى زيادة فى العمر ،،كل يوم ينقضى يُنقص من عمرنا ويقربنا لأجل لا ريب فيه ووقوف بين يدى الله
ومن علم انه موقوف فليعلم بأنه مسئول ومن علم أنه مسؤل فليعد للسؤال جواباً
وعلى جانب ثالث نجد من لا ينتظر نهاية العالم إنما نهاية الظلم ،، ولا يحتفل ببداية عام لآنه بانتظار أن يحتفل بالإنتصار
فهناك رأينا شعوباً تثور ،، وحكومات تزول
شباباً يزئر كالأسود ،،ورؤساء تختبئ كالقرود
قالوا عليه ربيع عربى ،، حقاً هو ربيع لكن ليس بعبير الزهور والورود ،، إنما ربيع معطر بريح الجنة ،،ربيع عزّ وكرامة إرتوى بدم أولادنا
كل يوم نودع شهيد ولكن نستقبل مولود جديد يولد معه أمل باقتراب يوم العيد
كل يوم نشاهد القصف والضرب والدمار يزداد بقلوبنا الشوق للحرية والإنتصار
قد سمعت أحدهم يسأل متى ينتهى هذا العام الملئ بالأحزان والألم؟؟
وما أدراك آيها السائل أن العام الجديد لا يحمل من الحزن والألم المزيد
كل عام يحمل حزنا وآلماً يحمل أيضاً فرحا وأملاً ،،، فقط صبراً
قد سئمنا من هذا العام ،وارهقتنا مشاهد قتل الأطفال والنساء وتمزيق الأشلاء ، متى يزول ما حدث؟؟
قبل ان ننظر إلى الحدث وننتظر زواله ، فلننظر بدايةً إلى أنفسنا ، قد يكون ما حدث عقوبة لنا على جرمٍ اجرمناه
الرؤساء والملوك والزعماء الجائرين ، هم فى الأصل أعمال الرعايا والشعوب ظهرت فى صورة ولاتهم
نحن كأفراد نظلم بعضنا بعضاً ، نحمل فى قلوبنا غلاً وحقداً وطمعاً ، ونقطع أرحامنا ، ويعتدى القوى منّا على الضعيف
هناك من يسرق ، و من يبخس فى الميزان، ومن يمنع الزكاة ويعمل بالربا ، ومن يجهر بالمعصية
نؤدى الصلاة دون خشوع ،، ندعوا دون يقين وثبات ،، نصبر قليلاً ونقنط كثيراً ،، والكل يقول نفسى نفسى
قتل الأطفال واغتصاب النساء وتمزيق الأشلاء، كل هذا فى رقابنا
هم لا خوف عليهم لأنهم ليسوا أمواتاً بل احياء عند ربهم يرزقون ، بل الخوف والحسرة علينا نحن الأحياء الأموات
"ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذى عملوا لعلهم يرجعون"
ليجلس كلٌ منّا فى هذه الساعات الأخيرة ولينظر ماذا قدم وحقق بالعام المنقصى وليصلح عيب نفسه ويقومها فى العام الآتى
نرجوا بهذا الإصلاح والتقويم رضا الله عز وجل عسى يُعجّل لنا بالنصر.
ولنحرص على الدعاء مع الإلحاح وعدم استبطاء الإجابة ، فليس بيننا وبين عرش الرحمن إلا دعوة صادقة من قلب صادق
عام جديد على عملكم شهيد ،، جددوا التوبة فى كل يوم منه واستغفروا ،، وانصروا الله ينصركم .

تعليقات