إعترف بحبك،،واحتفظ بقوتك


أتعجب من زوج لا يعترف بحُبه لزوجته ولا يُسمعها كلمة أحبك بحجة أن هذا قد يُنقص من رجولته!!
هذا النموذج من الأزواج يكتفى بأن يعامل زوجته معاملة طيبة ليّنة ويُلبي إحتاجاتها ،
من وجهة نظره أن هذا دليل على الحب فلا داعى لكلمة أحبك!!
ولطالما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لعائشة رضى الله عنها:"والله إنى لأحبك وأحب قربك"

وقد يسأم أحدهم من سؤال زوجته : هل تحبنى؟؟ويتأفف من تكرار سؤالها إن أعادته عليه.
فى حين أن عائشة رضى الله عنها كانت تسأله كيف حبك لى يا رسول الله فيقول كالعقدة فتعود لتسأل كيف حال العقدة فيقول على حالها.

ونجد نموذج أخر لا يُظهر الحب بالمرة لا بكلمة ولا حتى  معاملة طيبة
وهذا يظن أن الحب فى مُجمله وهم ولا داعى له ، لأنه ضعف قد تستقوى به زوجته وتستغله لصالحها وتظن أنها تغلبت عليه وقهرته.
فبرغم من أنه يُحبها لكنه يخفى مشاعره جميعها محافظاً على قوته أمام زوجته ،، وأمام الناس فقد يعتبرونه ضعيفاً بحبه لزوجته
إلا أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يُصرح بحبه أمام الصحابة حين سُئل من أحب الناس إليك؟ قال:عائشة قيل:من الرجال؟ قال:أبوها.

هكذا كان النبى صلى الله عليه وسلم لا يخفى مشاعره ويعترف بحبه لزوجته ويُعبر عن هذا الحب أيضا،
فقد كان صلى الله عليه وسلم  يقف على باب حجرة عائشة رضىى الله عنها يسترها بردائه لتشهد الحبشة وهم يلعبون بالحراب فى المسجد،
وحتى لحظات الموت إستأذن أزواجه ليموت فى بيتها وفى حجرها الطيب،،"ولكم فى رسول الله أسوة حسنة".

أظهر حُبك لزوجتك،،وأسمِعها كلمة أحبك،،ولا تتأفف إن سألتك - هلى تحبنى؟؟
البيوت التى خلت من مظاهر الحب وكلماته ، غابت عنها المودة والرحمة وحلت مكانها الجفاء والقسوة ، مما يؤثر بالسلب على سلوك الأبناء ويولد لديهم العنف.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أبناؤنا والهجرة

قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً

خُـصْلَـةُ شَـعْـر