احضنوا أبنائكم


أول علاقتنا بالحضن لأولادنا كانت لحظة مولدهم، طبعا مفيش حد مش بيحضن إبنه أو بنته وهم لسه مولودين؛ وتستمر الاحضان طالما لسه صغيريين، ومجرد ما يكبروا بننسى الحضن ده، ونفتكر إنهم خلاص مش محتاجين ليه، وده اكبر غلط بنقع فيه.
احتياج أولادنا للحضن بيدوم ويستمر مهما بلغوا من العمر وكبروا أو حتى أصبحوا أطول مننا، وده لأن الحضن مش مجرد احتياج جسدى فقط، بل احتياج نفسى كمان.
خبراء التربية وعلم النفس بيأكدوا إن كل طفل(بل كل إنسان) محتاج على الأقل 4 أحضان فى اليوم، لسلامة الصحة النفسية والجسدية والنمو الطبيعى، ولو بنتكلم عن تمام النضج النفسى والإشباع يبقى محتاجين ل 12 حضن فى اليوم.
الكلام ده بجد على فكرة، لأن علميا الحضن بيحفز افراز هرمون السعادة(الدوبامين)، ويساعد على ارتخاء العضلات وبيخفف من حدة التوتر، وطبعا بيمنح شعور بالقبول والحب وبالتالى بيصنع قنوات تواصل بيننا وبين أنبائنا.

احضنوا أبنائكم(ولاد وبنات)، وبلاش كلام ان البنت كبرت وعيب ابوها يحضنها، بالعكس دى كل ما تكبر هتحتاج لحضن أبوها أكتر، لأنه بيغنيها عن أى حضن تانى ويشبعها حنان وحب وأمان، وصدقونى أغلب مشكلات البنات المراهقات هى احتياجهم للحضن من أبائهن.
ونفس الحال للأولاد، احضنى أولادك وبلاش جملة( بتكسف منهم وحاسه انهم كبروا)، حضنك ليهم كأمهم بيكفيهم ويوصل لهم رسائل كتير عن القبول والحب الغير مشروط، وبالتالى استقرار نفسى.

عارفين إن مشكلة الكراش المنتشر حديثا، وعلاقات الغرام بين الشباب والبنات، كلها علاجها فى احتضان الأباء والأمهات للأبناء بحب واهتمام، لأنهم لما يفقدوا ده منكم بيبحثوا عنه خارجكم.
هقول لكم على حاجة أخيرة مؤلمة شوية، فى حالات بتابعها بيعانوا من ممارسة (العادة السرية)، وبالكشف عن تفاصيل حياتهم بيظهر انهم بيعانوا من تصحر فى الجزء الخاص بالتلامس والحضن من الأهل، مفتقدين للإحساس بالقبول والحب، وعليه بدون ما يشعروا بيدمنوا العادة السيئة دى، لسد حاجة الفقد عندهم.
احضنوا أبنائكم بكل حب واحساس، الحضن مش تأدية واجب وخلاص، وصلوا ليهم احساس الأمان، واشبعوا عندهم الاحتياح النفسى قبل الجسدى.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنحتفل بمولده ،، أمْ بوفاته!!

ما بين الحب والزواج التقليدى

أبناؤنا والهجرة