تخاريف امتحانات
بما إننا فى موسم إمتحانات، حبيت بس أتكلم عن الفترة دى، وأربطها بحاجة كده جت على بالى، طبعاً بيتكرر المشهد ده كل سنة، فترة عصيبة، نهاية عام دراسى كامل، مجهود شهور، ومعلومات كتير إتوزعت على الشهور دى، بيتم ضغطها فى أيام معدودة، لازم نراجع المنهج كله، من الجلدة للجلدة، لازم نفتكر كل كلمة(أو بالمنهج المصرى لازم نحفظ كل كلمة)، بيكون الكل مشدود ومتعصب، طالب خايف وزهقان، وأولياء أمور مكهربين المكان :)
بتكون الأيام ماشية ببطء جداً، تفوت اول مادة، هانت خلصنا واحدة، واللى بعدها واللى بعدها، بغض النظر عن إيه أخبار الإمتحان كل يوم(أنا شخصيا مش بحب أراجع بعد الإمتحان، خلاص اللى حصل حصل، ركز فى اللى جاى أحسن) :)
بنفضل نعد الأيام ونسأل إمتى نخلص بقى، رغم إننا عارفين الجدول وواضح لينا أخر يوم والتاريخ والساعه، لغاية ما نوصل فعلا لأخر يوم، طبعا الفرحة بتكون فوق الوصف، فرحانين إننا عدينا الفترة العصيبة دى، فرحانين إننا خلصنا الإلتزام اللى كان مقيدنا ده، وفرحانين إننا أنجرنا وحققنا نتيجة مقبولة، وأخيراً حرية :)
لو ربطنا إحساسنا فى الفترة دى، بإحساسنا أثناء أى مشكلة بنمر بيها، هنلاقى فى تقارب وتشابه كبير، بمعنى إننا مع أى مشكلة أو ازمة بنمر بيها فى حياتنا، بنكون زى اللى فى فترة الإمتحان، عندنا معلومات كتير، بس مش عارفين نستخدمها صح، ولا قادرين نرتبها عشان نحدد هنبدأ بإيه، محتاجين نعصر مخنا عشان نوظف معلوماتنا لحل أزمتنا، وممكن جدا إننا نكون سمعنا نفس المشكلة دى حصلت لحد قبل كده، وممكن نكون احنا بنفسنا اللى نصحنا الحد ده يعمل إيه، لكن دلوقتى وإحنا فيها، مش عارفين نوصل للحل، زى الطالب اللى بيشرح المنهج للناس كلها، ويدخل الإمتحان مش عارف يحل :)
بنشوف الدنيا سوده ونسأل إمتى بقى نرتاح ونفوق، رغم إننا لو عندنا شوية يقين وثقة بالله، هنكون متأكدين إنه لازم هيجى يوم ينتهى فيه كل ده، زى ما الطالب معاه جدول لأيام الإمتحانات رغم كده بيستنى أخر يوم بفارغ الصبر، لغاية ما يجى اليوم اللى تنتهى فيه الأزمة أو المشكلة، بنفرح جداً، ونحمد ربنا إننا خلصنا منها، وطبعاً بنتعلم من أى موقف بيحصل لنا، لأن مفيش مشكلة بتعدى إلا وتعلم علينا، لازم تسيب أثر كده، والأثر ده هو اللى بيخلينا أقوى بعدها.
شوفوا الأزمات بعين جديدة، إتعلموا منها، مش تملّوا منها، واخرجوا بعدها أقوة، مش أضعف، وانقلوها لغيركم ببسمة وإيجابيه، مش بعياط وسلبية، وافرحوا إنكم واجهتوا الأزمة، لأن بسببها هيتولد جواكم إحساس بألم الأخرين، وهتقدروا تنصحوا وتعلموا وتعالجوا أى حد بيمر بظروف شبه ظروفكم.


تعليقات