قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً


يقول الله تعالى عن إمرأة العزيز التى أحبت سيدنا يوسف عليه السلام "قَدْ شَغَفَهَاَ حُبّاً"
تأملت هذه الأية من سورة يوسف ، وتسائلت،،
كيف بإمرأة عزيز مصر ان يتعلق قلبها بنبى الله يوسف وهو لم يزال سوى فتى وخادم لديها؟!!
كيف بها حين تصبح مضغة فى افواه البعض يتداولون قصتها مع فتاها الذى قد شغفها حبا وفتنها واصاب قلبها واشتهتته وولهت به؟!!
كيف لها ان تفكر به وتتمناه لدرجة معصية الله وتعدى ما حرمه الله؟!!
هل هذا ضعف إيمان ؟؟ - أم ضعف قلب؟؟
هل كان حباً صادقا ؟؟ - أم فقط اشتياه وتمنى؟؟
وبالبحث عن كينونة الحب الصادق ، علمت ان الحب منازل ودرجات يبدأ بالهوى ، ثم التعلق ، ثم العشق ، ثم الهيام ، وأخيرا الشغف والإشتياه.
معنى هذا ان الحب لابد ان يصاحبه اشتياه ، إن عاجلا او أجلا...
حتى يكاد سائر الجسد يتلمس الحب ويشعره وليس القلب فقط...
فهذا قلبك ينبض بالحب وذاك جسدك يرتجف بالحب وتلك أناملك تثلجت بفعل الحب...
وهذا ما حدث مع امرأة العزيز..ارتقت درجات الحب حتى وصلت لأقصاه واستقر بالقلب وسكن ، حتى انها اشتهت فتاها ووهبت له نفسها ولم تبالى بمعصية الله وكلام الناس .
سيطر الحب عليها فأنساها كل شئ إلا من تُحب ، وغيّب فكرها وعقلها عن سائر الكون إلا عن من تُحب.
لكنها ليست الوحيدة ،،،
فقد تيقنت انه ما من أمرأة على وجه الأرض تستطيع ان تهب جسدها لمن لا تهبه قلبها ، اللهم إلا كرهاً وغصباً.
فهناك الكثير من الزيجات لم تُبنى على الحب ، ومازالت مستمرة ، لكنها كرهاً وامتعاضاً.
من هنا أيقتنت أمراً هاماً...
أنه كما أن الحب يُتوج بالزواج ليرتقى ويكتمل ،،
أيضاً الزواج يحتاج للحب كى يزدهر ويكتمل،،
وبدون اى منها ستنقص الحياة ولن تُحتمل،،،،

تعليقات

كلامك روعة تسلمى على كلام الحب دة كلام من القلب الا القلب تسلمى امانى
الأستاذ / محمد الصعيدى
شكراً لكم
الأروع مروركم
‏قال Unknown
جميله التدوينه :)
بس كمان باقي النساء لمّا شافوه إشتهوه و ده معناه إن الإشتهاء مش بالضروري يكون درجة من درجات الحُب..و إلّا ما كنتش إتهمته كذب إنه هو اللي كان بيتعرض لها.
لكن في حالة إمرأة العزيز في رواية بتقول إنها بعد ما إعترفت ببراءته و خرج من السجن إتجوزها (بس دي إسرائليات) و الله أعلم.

تحياتي
استاذة / شرين سامى،،
اولا : شكراً جداً لمرورك.
ثانيا : صدقت ان الإشتياه مش بالضرورة درجة من درجات الحب ، نسوة المدينة إشتهو يوسف عليه السلام لأنه كان أية فى الجمال ، "فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا هَـذَا بَشَرًا إِنْ هَـذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ"
لكن الحب فى كينونته غالبا ما نراه يحمل اشتياه وتمنى ، ونادرا ما نراه فقط حب عُذرى.
أخيراً : وحسب معرفتى ان امرأة العزيز تزوجت يوسف عليه السلام لكن لم تعد تشتهية وزهدت فيه والله اعلم.
تحياتى لكِ
وحقا اسعدنى مرورك:))
اعتذر عن خطأ غير مقصود
بعد بحث عن حقيقة زواج امرأة العزيز من سيدنا يوسف عليه السلام
اتضح لى انه لم يثبت هذا الأمر ولا داعى للخوض به
وهنا مركز الفتوى حول تلك القصة:
http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=120599
‏قال غير معرف…
كلامك جميل ورائع أخت أمانى ...تسلم الأيادى بس دا كانت حالة نادرة لان سيدنا يوسف كان يملك نصف جمال الكون كما وصفة سيدنا جبريل لما سأل عنه النبى فى ليلة الاسراء والمعراج.
دا سبب إشتهاء إمرأة العزيز له وطبعا إتحدت النساء لذلك السبب
‏قال Unknown
أنه كما أن الحب يُتوج بالزواج ليرتقى ويكتمل ،،
أيضاً الزواج يحتاج للحب كى يزدهر ويكتمل،،
وبدون اى منها ستنقص الحياة ولن تكتمل،،،،
كلمات راااااااااااائعة وعميقة جدا تسلم اديكي يا اماني بجد
‏قال غير معرف…
الحب الصادق لا ينتظر حكمآ من احد ولا يقف عند سور ولا يغلق امامه باب ولا يعترف بمسميات الدنيا وهو كما يقولون اعمى واطرش ايضآ لا يرى الناس ولا يسمع كلامهم فاذا جاء احدكم هذا الحب نجى به او هلك اما يكون سعيدآ لا شقاء بعده وام يكون تعيسآ لا فرح بعده
واكثر انواع الحب انتشارآ بين البشر هو هو حب الرجل للمرأة
والكل لا يذكر الحب الله وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم
‏قال غير معرف…
الدكتورة رنيم
يعني لا يمكنني الا قول ما شاء الله اتمنى لك المزيد من التالق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنحتفل بمولده ،، أمْ بوفاته!!

ما بين الحب والزواج التقليدى

أبناؤنا والهجرة