بيت العيلة..وعام من التواصل :)
كم تطورت وسائل الإتصال فى الأونة الأخيرة وتنوعت ، فمنها الكتابى ومنها الصوتى وأيضاً المرئى ، وتعددت مواقع التواصل الإجتماعى وأنتشرت حتى أمست جزئاً أساسياً فى حياة كلٍ منّا .. لأنها بالفعل تُقرب المسافات ، بل وتمحوها رغم البُعد. فقد أصبح العالم فعلاً قرية صغيرة ، نرى هنا منْ يتواصل مع أخرين بالنصف الأخر من الكُرة الأرضية ، يتعرف إليهم وتنشأ صداقات مختلفة رغم عدم الرؤية المباشرة لهم ، كل ما فى الأمر دردشة كتابية جعلت البعيد أصبح قريب . ولكن .. ألم ننتبه مرة أن العكس صحيح .. فكل هذه المواقع بالفعل جعلت البعيد قريب ، وجعلت أيضاً القريب بعيد !! نعم .. فإننا فى الغالب نتواصل مع أُناس لم ولن نراهم ((غرباء)) ، نحرص على التواصل معهم رغم أنه ليس فرضاً علينا صلتهم أو السؤال عن أحوالهم ، ولن نُحاسب إن انقطعنا عنهم أو انشغلنا . فى حين اننا سنُحاسب حقاً عن أهلنا .. عن أقاربنا .. حيث صرنا قلَّ ما نعرف أخبارهم ، رغم اننا مأمورون بصلتهم وإن قطعونا ، فقد قال النبى صلّ الله عليه وسلم (ليس الواصل بالمُكافئ ولكن الواصل الذى إذا قُطعت رَحِمَه وصلها) . تأملت جيداً هذا الحديث وبدات أعيد ت...