الخميس، 23 مارس، 2017

الحُــب 2


بعد أن مللت الأغانى لأننى لم أجد بها مفهوم للحب، فهى مجرد كلمات من تأليف شعراء، قد تُعبر عن حالة مزاجية، أو تجربة شخصية، أى أنها لا علاقة لها بالواقع.
قررت أن أبحث فى الأفلام والمسلسلات، فهى على ما أظن أكثر ما يمثل الواقع وينقله لنا، ولكنى وقفت فى حيرة من أمرى، فأنا لا أهوى مشاهدة أفلام ولا متابعة مسلسلات، فسألت أصحاب الخبرة فى تلك الأمور :)
كان سؤالى محدداً حول أكثر الأعمال رومانسية وتعبيراً عن الحب، أو بالأحرى أكثرهم تصويراً لمفهوم الحب، بالطبع كان أمامى طرحٌ كبير من البدائل التى لا حصر لها، سواء على المستوى العربى و الأجنبى أيضاً، حتى أخترت أخيراً من كل بستان زهرة، وفضّلت أن أشاهد تشكيلة من الأفلام العربية والأجنبية، وأيضاً بعض حلقات من المسلسلات المصرية والتركية والهندية.

أنتهيت من المشاهدة وزادت حيرتى أكثر :(

 فعلى سبيل المثال لا الحصر شاهدت فيلم (تيتانيك)، قبل مشاهدته سمعت عنه أشعار قيلت فيه، وكم من أشخاص بكت أعينهم أثناء الفيلم، لكن حقيقة لم أجد فيه مفهوم للحب، فهو مجرد حالة وقوع بالحب، لا أظن أن الحب الفعلى قد يحدث على متن سفينة وفى وقت قليل هكذا.
انتقلت للعربى، أستوقفنى فيلم (365يوم سعادة) البطلة أصطنعت قصة أنها مريضة وعلى وشك الموت لتستعطف البطل ويقع بغرامها، حتى بدأت معه قصة حب رومانسى انتهت بالزواج الغير واقعى بالمرة، لكن أين الحب؟ وهل يُبنى الحب على الكذب و الزيف والخداع؟، لا أظن.
انتقلت للمسلسلات، وبالطبع حدث ولا حرج عن التركى والهندى وما يحتويه من رومانسية مبالغ فيها، صدقاً لم أشعر فيها معنى الحب نهائياً، فأغلبها قصص حب غاية فى الجمال، سُرعان ما تنقلب قصص بؤس بعد الزواج، هل حقا ان الزواج سبب فى تشوه الحب، كنت اعتقد أن بالزواج يزداد التقارب فيزداد الحب، ما عُدت أفهم وبالفعل زادت حيرتى.

فى نهاية المطاف استنتجت أنه قد انحصر مفهوم الحب لدى تلك الأفلام والمسلسلات بين خيارين، إما رومانسية زائفة، وإما ممارسات جنسية تهدف للدعارة والعُهر.

لكن.. إن كانت تلك الأعمال تنقل لنا الواقع، فهل حقاً مفهوم الحب لا يخرج عن إطار الرومانسية و الجنس؟؟!!

بفكرى المحدود.. أشعر أن الحب أسمى وأنقى من هذا، قد يحتاج للرومانسية ليستمر ويبقى، لكنها ليس بالشكل المبالغ فيه كما رأيت، ومؤكد أن يحتوى الممارسة الجنسية (فى إطار الشرع) ليُستدل بها على وجود الحب وتبادله، لكن ليس بالشهوانية التى تصورها لنا الأفلام والمسلسلات.

أعتقد أن الحب مراحل ويجب أن نمر بها، تبدأ بالوقوع فى الحب، حيث لا ارادة ولا تحكم، فيتبعها مراحل عدة حتى نصل للحب الفعلى، مراحل يتشارك فيها العقل والقلب حتى نصل لمفهوم علمى للحب...

مفهوم علمى؟؟!!! العلم .. لماذا لم أبحث عن مفهوم الحب من الناحية العلمية، أظن أن العلم والمنطق أفضل شئ لفهم الحب، سأتخلص تماما مع تلك المفاهيم الخاطئة بالأغانى والأفلام والمسلسلات، وأبحث عن مفهوم الحب عند أهل العلم.

سأبحث وأخبركم، تابعونى.

السبت، 11 مارس، 2017

الحُـب


أنت عمرى، قلبى دليلى، أهواك، قولى أُحبك...
أغانى كثيرة وكلمات رائعة جسدت لنا الحب فى أبهى صوره، تغنّى بها مطربين عدة، وسطرها لنا شعراء كُثر، لا نملّ من سماعها وتكرارها، بل وترديدها ونحن فى غاية السعادة والنشوى، فترتسم على شفانا البسمة والسرور، وتزداد نبضات القلب وكأنها ترقص على أنغام تلك الأغانى، حتى يكاد القلب يتوقف لإنغماسه بالحب، ويسرى بالجسد تنميل لذيذ يدغدغنا ويُزدنا سعادة، ما أجملك أيها الحب، وما أروع إحساسنا بك، هو إذن كما فهمت مصدر سعادتنا وهناؤنا.

دعونا نستمتع بالمزيد من أغانى الحب، فليس هناك ما هو أجمل من الحب
ولتكن أغنية لكوكب الشرق ام كلثوم (الحب كده)، الحب كده..الحب كده.. وصال .. ودلال ... ورضا .. وخصام
خصام؟!!!!
كيف؟؟
لا أفهم، هل من خصام فى الحب؟!!!

عذراً لا تعجبنى كلمات الأغنية، سأختار غيرها، مثلا (ودارت الأيام) ودارت الأيام ...ومرت الأيام .... ما بين بعاد وخصام!!!
ماذا؟!!!! خصام مرة أخرى!!! فى الحب؟!!!!كيف؟؟؟

لنختار أغنية أخرى، مثلا (سيرة الحب) ... طول عمرى بخاف.. من الحب.. وسيرة الحب.. وظلم الحب لكل أصحابه...!!!
ظلم الحب؟؟!! لماذا؟ أليس الحب كما فهمت، سعادة وفرح وكل ما هو جميل!!

ماذا يجرى، لماذا الأغانى متناقضة مع بعضها، تارة توصف الحب بالجمال وتارة بالقُبح، هل من أحد يشرح لى، لم أعد أفهم!!!
وماذا يحدث لى، قلبى توقف عن النبض، حتى وجهى أصابه العبوس بعد أن كان طليقاً بالبسمة، ما الذى أصابنى، هل هى لعنة الحب؟!!
ولكن .. أىّ حب، أىّ حب هذا الذى قد تُصيبنى لعنته
 هل كما ظننت هو ذاك الذى يُمدنا بالسعادة، أم هو مصدر الحُزن
هل حقاً يُقرّب بين قلبين، أم انه خصام وبعاد
هل هو خير لأصحابه، ام ظُلم لهم

مهلاً.. لن أبحث عن حقيقة الحب فى كلمات أغانى، فهى مجرد كلمات من تأليف الشعراء، لا تحمل حقائق واقعية، وأظن انه من الخطأ ان أُصدق تلك الكلمات لوصف الحب، لابد من مصدر أخر يصف الحب بصدق وواقعية، يُمثل لنا الحب ويجسده فى ..... يُمثله!! نعم، التمثيل.. كيف لم انتبه لهذا، السينما ممتلئة بأفلام الحب، سأشاهد أفلام سينمائية لأتفهم منها حقيقة الحب، فهى اكثر ما يجسد الواقع وينقله لنا بصدق.

سأشاهد الأفلام، وأخبركم.

                                                                              يـــــتــــــــبــــــــــــع