الاثنين، 27 أبريل، 2015

رأيت الحبيب (3/3)


تأثرت لبكائه و بكتْ عينى
وقُلت : بأبى أنت وأمى
قال : حال أمتى يُحزننى
***
أراكم فى ضعفٍ من بعد قوة..وأراكم فى فِرقة بعد إلتحام
أراكم فى هوانٍ من بعد عزة..وأراكم فى اختلاف بعد اعتصام
تسابقون لمنصبٍ أو جاه وسُلطة..وعدوكم يمكُر بأسم السلام
أغنياء يكنزون الذهب والفضة..وفقراء يأكلون بقايا الطعام
جُهّال يُشككون فى القرآن والسُنّة..ويطعنون فى علماء كانوا أعلام
دماء تُراق دون أى رحمة..وأشلاء تُمزق دون أى إهتمام
مأذن تُقصف دون أى حُرمة..وقرآن يُدنس ويُدهس بالأقدام
رجال يظهرون بسلاحٍ ولِحْية..ويُرهبون البشر بإسم الإسلام
وإنّه لبرئ من تلك التهمة .. وبإنتظاركم لتعيدوه للأمام
تعيدون له الكرامة والعزة .. وتُرسّخون قيمَه بقلوب الأنام
غيّروا نفوسكم وأنيبوا لربكم ~ كى يُصلح حالكم ~ وتحيوا فى وئام
وهنا ... توقف الحبيب عن الكلام
****
حينها أفقت من غفوتى والمنام
وقُمت اسال نفسى : أما آن الآوان ؟!!
كفى سنين مرت علينا ونحن نيام
لنعتصم بالله جميعاً وننسى الفِرقة والخصام
يا أمة الحبيب أصلحوا نفوسكم بالعمل لا بالكلام
ثقوا بوعود ربكم و تخلصوا من الأوهام
اسعوا لجنة الفردوس واطلبوا حُسن الختام
وانصروا الله ينصركم ويُثبت الأقدام

الثلاثاء، 21 أبريل، 2015

رأيت الحبيب .. (2)


تخطّيتُ البابَ على مهلٍ .. يغشى قلبى الحنين
رأيته جالساً فى تواضعٍ وهَيْبَة ~ ووجهه كالبدر المبين
تعلوه عباءةً خضراء ~ تفوح منها رائحة المسك الثمين
سألنى متبسماً : ما بُغيتك ؟ .. وأنا لك ناصحٌ أمين
قلت : يكفينى رؤيتك ~ ذاك شرفٌ للعالمين
قال : أبشرى ~ سأشفع لأمتى يوم الدين
***
قلت : أتشفع لنا عند الله !! ونحن مقصرين!!
نؤدى الصلاة دون خشوع أو بكاء و أنين
نهجر القرآن شهورا ولا نقربه حتى دقيقتين
نحافظ على السُنن يوماً وأخر من المفرطين
نقوم الليل تارة وأخرى من الغافلين
نتّبع هوى النفس ... ونتكاسل عن إقامة الدين
***
قاطعنى قائلاً : إن ربك غفور رحيم
وباب التوبة مفتوح للأوابين
ولو أنكم لم تُذنبوا لأستُبدلتم بقوم أخرين
يُذنبون ~ فيتُوبون ~ فيُغفر لهم أجمعين
لا تيأسى من روح الله ~ ولا تكونى من القانطين
واستعيذى بالله من الشرك ~ واسأليه الثبات على الدين
وكلما وقعت فى ذنب .. جددى التوبة واستغفرى لنفسك والمؤمنين
ثم راح يدعوا الله لى .. وانا أقول أمين أمين
***
حتى إذا فَرِغ من الدعاء
نظر عالياً إلى السماء
ورأيت فى عينيه بكاء

الخميس، 2 أبريل، 2015

رأيت الحبيب (1)



حلماً كان أم خيال .. لا ادرى ماذا كان
إنه أجمل ما رأت عينى منذ مولدى وحتى الان
سأقص عليكم ما رأيت .. ثم أترككم فى أمان
***
رأيت نفسى بربوة والناس حولى يتسابقون
كان البشر على كل عرق من كل حدب ينسلون
يتوافدون .. قادمون من كل بقعة فى الكون
يصطفون بنظام أمام باب .. وإليه ينظرون
واقفين فى صمت .. ودخول الباب يقصدون
تسائلت فى حيرة .. تُرى من يريدون ؟!!
إقتربت منهم فزادت حيرتى ~ حين رأيت الدمع بالعيون
ولمحت فيها شغف لمن خلفه .. ورؤيته يتمنون
سألت أحدهم : من خلف الباب يكون ؟؟!!!
***
أجابنى صوت .. رغم صمت من سألت 
قال : انتظرى بالصف ... فوافقت
وبدون كلمة أو همس .. برأسى أومات
وانتظرت مثلهم حتى مضى الوقت
***
حتى سمعت مَنْ يهتفُ بأسمى ويقول :
هلُمّى لمقابلة المصطفى .. (مُحمّد) الرسول
***
خفق قلبى وانهمر الدمع فى هَفْو
دموع فرح~أم دموع شوق~ام دموع خجل من التقصير والسهو
أخذت أذكر لحظات عمرى .. وكيف قضيتها فى لهو
بما سأقابل رسولى ذى المكانة والسمو ؟؟!!!
***
توقفت عن التفكير وشعرت بأمان
حين رأيت نفسى والباب متقابلان
و نودى بصوت عذب رنان 
عليكِ الدخول الأن