الاثنين، 14 ديسمبر، 2015

بيت العيلة..وعام من التواصل :)


كم تطورت وسائل الإتصال فى الأونة الأخيرة وتنوعت  ، فمنها الكتابى ومنها الصوتى وأيضاً المرئى ، وتعددت مواقع التواصل الإجتماعى وأنتشرت حتى أمست جزئاً أساسياً فى حياة كلٍ منّا .. لأنها بالفعل تُقرب المسافات ، بل وتمحوها رغم البُعد.
فقد أصبح العالم فعلاً قرية صغيرة ، نرى هنا منْ يتواصل مع أخرين بالنصف الأخر من الكُرة الأرضية ، يتعرف إليهم وتنشأ صداقات مختلفة رغم عدم الرؤية المباشرة لهم ، كل ما فى الأمر دردشة كتابية جعلت البعيد أصبح قريب .

ولكن .. ألم ننتبه مرة أن العكس صحيح .. فكل هذه المواقع بالفعل جعلت البعيد قريب ، وجعلت أيضاً القريب بعيد !!
 نعم .. فإننا فى الغالب نتواصل مع أُناس لم ولن نراهم ((غرباء)) ، نحرص على التواصل معهم رغم أنه ليس فرضاً علينا صلتهم أو السؤال عن أحوالهم ، ولن نُحاسب إن انقطعنا عنهم أو انشغلنا .
فى حين اننا سنُحاسب حقاً عن أهلنا .. عن أقاربنا .. حيث صرنا قلَّ ما نعرف أخبارهم ، رغم اننا مأمورون بصلتهم وإن قطعونا ، فقد قال النبى صلّ الله عليه وسلم (ليس الواصل بالمُكافئ ولكن الواصل الذى إذا قُطعت رَحِمَه وصلها) .
تأملت جيداً هذا الحديث وبدات أعيد ترتيب أولوياتى ، أمسكت بهاتفى المحمول اتصفح المجموعات (الجروبات) التى أشاركها وتسائلت .. لماذا أجتمع مع أُناس غرباء ﻷجل الفضفضة أو الإستفادة من خبرات الأخرين أو التعاون على الخير!!
 أىُ خير هذا ونحن مُقصرين فى أن نصل ما أمر الله به ان يوصل !!!
من هنا ... وفقنى ربى لفكرة ، وسارعت لتنفيذها ، أنشات جروب على الواتس أب يجمع أفراد عائلتى كلهم ، ليس فقط أمى وأبى وأخوتى ، لا بل الجميع ، واطلقت عليه جروب (بيت العيلة).
لا أخفى عليكم .. فى البداية أصابنى شك أن فكرتى قد لا تُقابل بالترحيب أو قد تُواجه بالنقض والتوبيخ أو قد يتخلى عنّى بعضهم ويرفض ، صدقاً لم أُبالى بردود الأفعال وبما سيحدث ، وأنشات الجروب وأضفت من املك أرقامهم .....

لا أجد كلاماً يصف لكم مدى فرحتى حين قابلنى الجميع بالترحيب والثناء والدعاء ، بل وسارعوا بإرسال أرقام أخرى لأفراد من العائلة لم تكن معى لإضافتهم للجروب ، كيف لى أن أصف سعادتى حين شعرت بالبسمه ترتسم على وجوههم من خلال حروفهم ، كم هو رائع ان تُدخل السرور على قلب مسلم وخاصة لو كان من ذوى الرحم .
تطور الأمر حتى أنشانا جروب اخر على الفيس بوك لمن لا يملك واتس اب حتى يشاركنا تواصلنا ولا يُحرم الأجر ، وتغير حالنا جميعاً بعد بيت العيلة ، فبعضهم لم يتقابلوا منذ سنوات عديدة ، والبعض الأخر كان على خلاف من أخرين ، وهناك من سافر وانقطعت اخباره ، وأيضا من تزوج وانشغل بحياته .
كل هؤلاء تجمعوا ، ومن على خلاف تصالحوا وتواصلوا ، ومن لم نراهم تقابلنا معهم ، ومن سافر وابتعد اطمئننا عليه وكنا خير جليس له فى غربته ، واطفالنا أيقنوا أن لهم عائلة جميلة تستحق حُبّهم واهتمامهم .
أجواء جميلة أصبحنا نعيشها جميعاً وصرنا على معرفة بأحوال بعضنا ، وقت الفرح نتشارك بالتهنئة والمباركة ، ووقت الحزن نتشارك بالمواساة والدعاء الصادق .
وها نحن اليوم نجتمع للإحتفال بمرور عام على إنشاء الفكرة ...
 أسأل الله تعالى أن يزيدنا ولا ينقصنا ... مر العام سريعاً ولكنه ترك أثراً جميلاً بنفوس الجميع ، مر العام سريعاً بعد ان تعلمنا كيف يكون التواصل ذو أجر وثواب من الله .
وأخيراً .. أُذكر نفسى وإياكم بحديث النبى صلّ الله عليه وسلم (منْ سرّهُ ان يُبسط له فى رزقه ويُنسَأ له فى أثرِه فليصِل رَحِمَه)
                  15 ديسمبر 2014 -
                  15 ديسمبر 2015

الأربعاء، 9 سبتمبر، 2015

يا أمة المليار


 يا أمة المليار ~ كفى خزىٌ وعار
     متى نغضب بحق وعلى الدين نغار
متى ننهض بصدق لنقاوم اﻻنهيار
◆◆◆
نرى دماء إخوتنا تجرى كاﻻنهار
وصور لجثث اطفال بعمر اﻻزهار
فنهرول لنشرها لعلّ العالم يستثار
على الفيس بوك وتويتر ومواقع اﻻخبار
ونستخدمها بروفايل .. لنلفت اﻻنظار
ونتابع الحدث .. والدمع فى انهمار
حتى يقع حدث غيره فننسى ما أُثار
يا أمة المليار ~ كفى خزىٌ وعار
◆◆◆
أتذكرون محمد الدرة ~ شهيد فلسطينى من الصغار
تداولنا صوره بيننا .. بالليل والنهار
وهتفنا باسمه فى مسيرات غضب أحرار
وأنشدناه فى أغانى وكتبنا له أشعار
واﻷن نسيناه ولم يعد فى اﻻعتبار
فقد انشغلنا اليوم بنشر صور ضحايا بشار
حشره الله مع أمثاله من المجرمين والفجار
هذا غير صور تعذيب مسلمى ميانمار
وصور بلدان و مناطق أصابها الإنهيار
لكن .. هل بعد كل هذا تحقق اﻻنتصار؟؟
يا أمة المليار ~ كفى خزىٌ  وعار
◆◆◆
النصر سيأتى حقاً ... إذا قمنا بالأسحار
نتقرب لله وندعوه ~ ونلتزم الإستغفار
نجدد التوبة واﻷوبة له مع اﻻصرار
نغير من أنفسنا ليغير حالنا ~ من دمار الى استقرار
نتجنب الفرقه ونتّحد ~ فى اﻻتحاد قوة وانتصار
نجتمع على كلمة الحق ~ كفى للوقت إهدار
نترك إختلاف الرأى جانباً ~ ونتفق لتوحيد المسار
ونغضب لله بصدق ~ لنكون من الأبرار
يا أمة المليار ~ كفى خزىٌ  وعار

الأربعاء، 12 أغسطس، 2015

إنقسام شعب (2)


سألونى عن المشروع هو انتى ازاى شيفاه؟
رأيك يعنى ايه .. تفريعه دى وﻻ قناه؟
بصراحة مش فارقه كتير اﻻتنين مجرى مياه
قام واحد قال متحسر : شكلها مش فاهمه يا ولداه
و فجأه ثار وهاجمنى : ليه مش فرحانه يا فتاه
و واحد تانى استحلفنى : اشهدى بالحق يا اختاه
وقولى ده فنكوش .. زى المشروع إياه
الكفته وغيره كتير .. و كلهم أشباه
قام ثالث شتمه وقال : أصمت أيها الشاه
وتعالت اﻻصوات ~ وانفتحت اﻻفواه
~~~
يا جماعه اسمعونى شوية و استهدو كده بالله
لو حاجة هتنفع مصر نفرح من غير إكراه
لكن ازاى قادرين نفرح وفى ناس واحسرتاه
أهاليهم فى السجون .. بين الألم واﻵه
عايشين ومش عايشين بين الموت والحياه
وناس تانيه أهالى شهدا سقطوا بأيدى جناه
مابين حرق ورصاص حى .. دون اى مباﻻه
أطفالهم إتيتموا فى سبيل حرية مشتهاه
وحوادث كل شوية ومافيش حتى مواساه
ده غير الفقراء والغلابه اللى ماشيين حفاه
الجوع أكل اجسامهم وأمراض غير منتهاه
~~~
نسيتوا كل دول واحنيتوا الجباه
لبشر أمثالكم .. واكثرهم طغاه
وصعرتم الخد لذوى المنصب والجاه
زاد انقسامنا وزاد عليه الوجع والمأساه
بطاله و بلطجة وانقطاع كهربا ومياه
إقتصاد منهار وغﻻء .. ويا بخت اللى معاه
جشع و كذب وكراهية واختفت المؤاخاه
~~~
اللى عايز يفرح براحته بس ياريت بدون مغاﻻه
من غير تطبيل وﻻ هيصة للخاين واللى وياه
ومن غير تعظيم سلام للراقصين العُراه
فين مصر من تفكيركم يا شعب اتق الله


الاثنين، 10 أغسطس، 2015

إن الباطل كان زهوقاً


  كم النفس إلى الحق تتوق
 بزمن ضاعت فيه الحقوق
نرى الظالم يزداد فسوق 
والمظلوم نراه مشنوق
ونسأل متى ينتصر الحق ويفوق
على الباطل الذى صار يعوق
فجر الحرية ~ فتأخر عنه الشروق
***
كيف أمست الدماء للبعض تروق؟؟؟
ﻻ حُرمة لها .. وﻻبأس إن سالت من العروق
بل وأصبح البعض يشمت بإراقتها!!!
فانقسمنا والصف أصبح مشقوق
والمركب الذى يحملنا أصابه الخروق
خرقناه بأيدينا وﻻ أدرى متى سنفوق
سيغرق بنا جميعاً والسبيل للنجاة .. مغلوق
***
إﻻ ان عدنا لرشدنا وأزلنا عنا الفروق
النصر أت ﻻ محالة ~ فقط بعض الوثوق
بوعد الله .. لذوى القلب الصدوق
المتوكل على الله .. دون أن يخشى مخلوق
المتدبر لقوله تعالى إن الباطل كان زهوق


الخميس، 25 يونيو، 2015

مهلا رمضان


باﻻمس قلت أهلا واليوم أقول مهلا رمضان
تمضى أيامك مسرعة وتنقضى دون حسبان
ما أعجلك يا شهر الخير والجود واﻹحسان
مهلا مهلا يا رمضان
***
تأتينا بالنور دوماً ~ فتلك المأذن تتلأﻷ والجدران
وذاك الطريق يُضاء بقدومك ويغمره اﻷمان
وهذا الشارع يتزين ويتهيّأ بأيدى الولدان
 مهلا مهلا  يا رمضان
***
يحلو فيك التلاوة وترتيل القرءان
وتتجمل البيوت بأصوات الذكر العذب الرنان
الكل يقرأ ويرتل .. شيوخا كانوا أم غلمان
مهلا مهلا  يا رمضان
***
نُكثر فيك الطاعات طمعاً فى كرم الرحمن
 أن نخرج منك وقد غفر لنا وعفا عما كان
ونأمل أن يُتمّ نعمته ويعتقنا من النيران
مهلا مهلا يا رمضان
***
يتزاور فيك اﻷهل ويتقارب الجيران
ويشعر الغنى بألم الفقير الجوعان
ويجتمع المسلمون على اﻹفطار وقت اﻷذان
مهلا مهلا يا رمضان
***
تبُث الحياة فى الليل فأرى الكل سهران
ما بين ذكر وصلاة ودعاء و قرءان
يرجون وجه الله وهو راضٍ غير غضبان
مهلا مهلا  يا رمضان
***
تبعث فى نفوسنا الراحة وتصح اﻷبدان
نقوى على كل أنواع الطاعات واﻹحسان
حتى نرجو و نتمنى لو أن العام كله رمضان
مهلا مهلا يا رمضان
***
أيامك معدودات ~ خاب وخسر من لم يفُز فيها بالغفران
فالهمّة الهمّة .. قبل فوات الآوان
ومن لم يجتهد فيما مضى ~ فليبدأ الأن

الاثنين، 27 أبريل، 2015

رأيت الحبيب (3/3)


تأثرت لبكائه و بكتْ عينى
وقُلت : بأبى أنت وأمى
قال : حال أمتى يُحزننى
***
أراكم فى ضعفٍ من بعد قوة..وأراكم فى فِرقة بعد إلتحام
أراكم فى هوانٍ من بعد عزة..وأراكم فى اختلاف بعد اعتصام
تسابقون لمنصبٍ أو جاه وسُلطة..وعدوكم يمكُر بأسم السلام
أغنياء يكنزون الذهب والفضة..وفقراء يأكلون بقايا الطعام
جُهّال يُشككون فى القرآن والسُنّة..ويطعنون فى علماء كانوا أعلام
دماء تُراق دون أى رحمة..وأشلاء تُمزق دون أى إهتمام
مأذن تُقصف دون أى حُرمة..وقرآن يُدنس ويُدهس بالأقدام
رجال يظهرون بسلاحٍ ولِحْية..ويُرهبون البشر بإسم الإسلام
وإنّه لبرئ من تلك التهمة .. وبإنتظاركم لتعيدوه للأمام
تعيدون له الكرامة والعزة .. وتُرسّخون قيمَه بقلوب الأنام
غيّروا نفوسكم وأنيبوا لربكم ~ كى يُصلح حالكم ~ وتحيوا فى وئام
وهنا ... توقف الحبيب عن الكلام
****
حينها أفقت من غفوتى والمنام
وقُمت اسال نفسى : أما آن الآوان ؟!!
كفى سنين مرت علينا ونحن نيام
لنعتصم بالله جميعاً وننسى الفِرقة والخصام
يا أمة الحبيب أصلحوا نفوسكم بالعمل لا بالكلام
ثقوا بوعود ربكم و تخلصوا من الأوهام
اسعوا لجنة الفردوس واطلبوا حُسن الختام
وانصروا الله ينصركم ويُثبت الأقدام

الثلاثاء، 21 أبريل، 2015

رأيت الحبيب .. (2)


تخطّيتُ البابَ على مهلٍ .. يغشى قلبى الحنين
رأيته جالساً فى تواضعٍ وهَيْبَة ~ ووجهه كالبدر المبين
تعلوه عباءةً خضراء ~ تفوح منها رائحة المسك الثمين
سألنى متبسماً : ما بُغيتك ؟ .. وأنا لك ناصحٌ أمين
قلت : يكفينى رؤيتك ~ ذاك شرفٌ للعالمين
قال : أبشرى ~ سأشفع لأمتى يوم الدين
***
قلت : أتشفع لنا عند الله !! ونحن مقصرين!!
نؤدى الصلاة دون خشوع أو بكاء و أنين
نهجر القرآن شهورا ولا نقربه حتى دقيقتين
نحافظ على السُنن يوماً وأخر من المفرطين
نقوم الليل تارة وأخرى من الغافلين
نتّبع هوى النفس ... ونتكاسل عن إقامة الدين
***
قاطعنى قائلاً : إن ربك غفور رحيم
وباب التوبة مفتوح للأوابين
ولو أنكم لم تُذنبوا لأستُبدلتم بقوم أخرين
يُذنبون ~ فيتُوبون ~ فيُغفر لهم أجمعين
لا تيأسى من روح الله ~ ولا تكونى من القانطين
واستعيذى بالله من الشرك ~ واسأليه الثبات على الدين
وكلما وقعت فى ذنب .. جددى التوبة واستغفرى لنفسك والمؤمنين
ثم راح يدعوا الله لى .. وانا أقول أمين أمين
***
حتى إذا فَرِغ من الدعاء
نظر عالياً إلى السماء
ورأيت فى عينيه بكاء

الخميس، 2 أبريل، 2015

رأيت الحبيب (1)



حلماً كان أم خيال .. لا ادرى ماذا كان
إنه أجمل ما رأت عينى منذ مولدى وحتى الان
سأقص عليكم ما رأيت .. ثم أترككم فى أمان
***
رأيت نفسى بربوة والناس حولى يتسابقون
كان البشر على كل عرق من كل حدب ينسلون
يتوافدون .. قادمون من كل بقعة فى الكون
يصطفون بنظام أمام باب .. وإليه ينظرون
واقفين فى صمت .. ودخول الباب يقصدون
تسائلت فى حيرة .. تُرى من يريدون ؟!!
إقتربت منهم فزادت حيرتى ~ حين رأيت الدمع بالعيون
ولمحت فيها شغف لمن خلفه .. ورؤيته يتمنون
سألت أحدهم : من خلف الباب يكون ؟؟!!!
***
أجابنى صوت .. رغم صمت من سألت 
قال : انتظرى بالصف ... فوافقت
وبدون كلمة أو همس .. برأسى أومات
وانتظرت مثلهم حتى مضى الوقت
***
حتى سمعت مَنْ يهتفُ بأسمى ويقول :
هلُمّى لمقابلة المصطفى .. (مُحمّد) الرسول
***
خفق قلبى وانهمر الدمع فى هَفْو
دموع فرح~أم دموع شوق~ام دموع خجل من التقصير والسهو
أخذت أذكر لحظات عمرى .. وكيف قضيتها فى لهو
بما سأقابل رسولى ذى المكانة والسمو ؟؟!!!
***
توقفت عن التفكير وشعرت بأمان
حين رأيت نفسى والباب متقابلان
و نودى بصوت عذب رنان 
عليكِ الدخول الأن