الثلاثاء، 22 يوليو، 2014

وِحْدَتِىِ


أنا والوحدة أصبحنا صديقان
أَلِفنَا بعضنا حتى صرنا متلازمان
يَأنسُ كلاٌ منّا بالأخر كعاشقان
نتشارك الحياة معاً كتوأم متلاصقان
نتقاسم كل شئ وكأننا زوجان
يكتفى كلانا بالثانى ولا نأْمن إنسان
***
أَيَاَ وِحدَة قد طالَ زمانها وأرهقنى صمتها والحرمان
قد مللت حديثاً لا تسمعه أذنان
ودمعاً منهمراً لا تراه عينان
وقلباً لا يشعر بنبضه إنسٌ ولا جان
أَيَاَ وحدتى .. 
إلى متى سأظل أحكى وأهزى بمفردى كالسكران
وأزرف دمعاً لا يمسحه إلا أصابع يدىَّ الاثنتان
ويرتجف قلبى منعزلا كعصفورٍ شارد بين الاغصان
***
عذراً أيتها الوحدة ... هل لى أن اسألك سؤالان ...
ما معناكِ ؟؟ وكم مضى علينا من الوقت نحن الاثنان؟؟
مَا لَكِ لا تُجيبين ؟؟ ~ صحيح ..أنتِ بدون لسان ...
تركت حالى وغفوت قليلا ~ ربما دقيقة او دقيقتان 
***
رأيت بأحلامى وحدتى تُجيبُ أسئلتى و تُخاطبنى كأنها إنسان
قالت : قم وابحث عنّى بين حروف اسمى ~ ايها النعسان
 الواو .. وَحْشَة ~ تَملّكت منك حتى أصبحت جبان
تخشى مواجهة بشراً ولا تجرؤ على البوح وأَثرْت الكتمان
والحاء .. حُزن ~ سيطر عليك وأنساك الأمان
أنساك طعم السعادة ... وكيف تكون فرحان
والدال .. دوامة ~ ستظل فيها سائراً حيران
تطوف خلالها حتى تعود لنفس النقطة والمكان
والتاء .. تِيه ~ وهو ما آل إليه حالك الأن
~~
وعن سؤالك الأخر سأُجِيَبَك فى ثوان 
مضى علينا من الوقت الكثير وإلتقينا يوم اخترت البُعد عن كل انسان
وحسبتَ انك بمفردك افضل حالاً من اى تجمع مهما كان
اخترتنى بإرادتك .. أو أتيك رغماً عنك ~ الاثنان متساويان
بنهاية الأمر~ أنت وحيداً منعزلاً بعيداً مستسلماً للهوان
ونسيت اننى قد اكون وهم .. سولت لك به نفسك فأصابك الخذﻻن
وبإمكانك أن تنشل نفسك منّى ولكنك ضعيف جبان
***
أفقت من غفوتى ~ أبحث عن أحداً بالمكان
إنتبهت لحالى .. وجدته كما هو منذ زمااان
وَحْشَة قاتلة وحُزن مُخيف ودوامه أطوف خلالها تائه حيران
أهلى حولى .. ولكنى أشعر بالغربة كطير هاجر الاوطان
أو كطفل تفّلت من يد أمه فما عاد يشعر بالحنان
أو كزهرة ياسمين يحيطها أشجار صبار شائكة ~ لا ورد و ريحان
أو كحبة لؤلؤ فى عمق البحر بين القروش والحيتان
أو كعاشق فقد حبيبته ... واصبح بعدها ولهان
***
ولكن مهلاً ..  إن كانت الوحدة وهم ~ فيجب إزالته من الحسبان
سابحث عن ونيس لنفسى يشاركنى فرحى والأحزان
مهما طال الوقت او قصر سأجده بين ثنايا الزمان
تتعانق خواطرنا وتتجانس أرواحنا ونتبادل الحب بأمان
ها قد أقتربت يا نفسى ... فقط بعض الصبر والإيمان

الجمعة، 11 يوليو، 2014

ولا نزال منقسمين !! (تضامناً مع غزة)


منذ زمن ونحن نتكلم عن قضية فلسطين
أرض عربية إسلامية إحتلها يهود غاصبين
استباحوا مسجدها الأقصى .. أول قبلة للمسلمين
استوطنوها وأقاموا عليها دولة بمرئى ومسمع من العالمين
قالوا بزعمهم : دولتنا .. وسنحارب الإرهابيين 
وطالبوا العالم للإعتراف بها .. ونجحوا فى مخططهم اللعين
ونحن العرب .. لا نزال منقسمين
***
نعلم بحال فلسطين .. ونتابعه على مر السنين
شعب لا يحمل درعاً .. ومُحتل مُصفّح من الرأس للقدمين
شباب معتقل فى السجون..  دون جُرم مُبين
نساء أرامل .. أزواجهم شهداء بأيدى المُحتلّين
أطفال بيدها حجارة .. أمام قنابل وملثمين
مواليد ورضع .. تنتهى حياتهم فى غمضة عين
بأى ذنبٍ قُتلت ؟؟ نتسائل .. ثم نُدين
نتعاطف معهم ولا نزال منقسمين
***
حتى تشابهت المواقف ~ وأصبحنا نرى فلسطين فى سائر بلاد المسلمين
فتلك العراق .. إنهار جيشها وأمست حروب طاحنه على الجانبين
وسوريا تحطمت .. و صار اهلها لاجئين
واليمن تفككت ..  واصبح حالها معارك دائرة مع الحوثيين
ومصر غمرتها الكراهية .. ما بين المؤيدين والمعارضين
فى كل دولة مسلمة دماء..  واشلاء .. ودمار تدمى له العين
ولا نزال منقسمين !!
***
وها قد إنتفضت فلسطين .. إنتفضت من قبل بدل المرة اثنين
يقاوم الشعب منفرداً .. و يواجه العدوان الأثيم 
ليثبت للعالم قدرته .. متوكلا على رب العالمين
ويُظهر لنا خيبة وضعف اليهود المُحتلّين
وكل ما ينقصهم .. بل ما ينقصنا .. أن نكون مُتحدين
معتصمين بحبل الله جميعاً ~ يداً واحدة ~ غير مختلفين
لا أن نمد العدو بالغاز والنفط ~ ونشاركه فى ضرب الأمنين
ولا أن نصمت عن الحق ~ ونصفق للخائنين
ولا ان نتعاطف قليلا ثم ننسى ~ كما نفعل من سنين
ولا أن ندعوا لهم ونبكى ~  و لا نزال منقسمين!!