السبت، 8 فبراير، 2014

فى رحاب الكعبة :)


كان الجميع يتسابق ويعدو .. تهفو قلوبهم شوقا ~ وتحمل نفوسهم الحنين
شوقا لذات الرداء الأسود .. وحنينا لأول بيتٍ وضع للناس اجمعين
أهذا حفل عرس ؟ أم حفل مولد ؟ أم هو مشهد من يوم الدين ؟؟
رأيت أناس من كل عرق ~ و كل لون ... يرجع الكل لأدم وأصل أدم من طين
من كل حدب ينسلون إليها .. منذ نادى لذلك أبو الأنبياء إبراهيم
حين امره الله أن يؤذن فى الناس بالحج .. بعد أن رفع القواعد وابنه اسماعيل
يأتى الكل قائلا لبيك ربى .. لبيك رب العالمين
هذا يطوف ~ وهذا يصلى ~ وذاك يدعو .. والأخر يقول آآآمين
ننسى إختلاف الألسُن واللهجات .. ويصير الكل فى حضرتها فقط مسلمين
نهتف بصوت واحد ~ وتتغنى أصواتنا بالدعاء ~ وأيات الذكر الحكيم
ذاك الكتاب الذى أنزله ربى ~ بلسان عربى مبين
الكل يبكى ويدعو .. ويرجوا المغفرة ~ ويطلب توبة صادقة من رب العالمين
غايتنا رضى الله ~ وأقصى أمانينا ان نكون من المقبولين
***
آتيت مثل غيرى ~ حافية القدمين .. متجردة من متاع الدنيا الزائل اللعين
حتى وقع بصرى عليها .. فثار فى القلب حنين وشوق السنين
كم كنت أتطلع إليها ~ والأن اصبح فقط بينى وبينها .. خطوتين
تقدمت خطوات .. وتجاسرت .. وحشرت نفسى وسط جموع المُحبين
لعلى آنال شرف ملامساتها ~ كسائر هؤلاء المشتاقين
أخذت أطوف و أنظر إليها ~ بعين يملؤها الشوق والحنين
مع كل طواف أقترب أكثر ~ وكلما اقتربت زاد نبض قلبى وارتعدت اليدين
حتى أصبحت ملاصقة لها ~ فاطمئن قلبى وشعرت بأمان لم أشعره قبل الحين
إقتربت منها وتحسستها بيدى .. فسرت بجسدى فرحة أُزرفت لها دموع العين
وانشرح صدرى ~ وازددت تبسُماً .. حين اشتممت عطر كسوتها الثمين
ذاك العطر الذى .. يُـغنى عن كل ورود الدنيا والرياحين
ظل عطرها عالقاً بيدى طوال الطواف ~ و أخذت أتنفسه كل حين
ظلتُ أطوف وادعوا ربى ~ بما تيسر لى من الدعاء .. لنفسى والمسلمين
وكلما قدمنا إلى الحجر الأسود ... أشرنا إليه مُكبّرين
حتى انتهيت من الطواف ~ هممت بعدها أُصلى .. أمام المقام ركعتين
إنه مقام إبراهيم .. حيث حجراً صلباً يحمل أثار قدميه الشريفتين
قال عنه ربى "وَاتّخِذوْا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصلّىَ" ~ يُسن الصلاة عنده للقادرين
ثم آرتويت من ماء زمزم ~ استشفى به من أمراض الدنيا ~ و أرجوا النجاة من عطش يوم الدين
ثم اتجهت أسعى بين الصفا والمروة ~ تيمُّناً بأُمِنا هاجر حين سعت بين الجبلين
ذهاباً وإياباً بينهما تطلب الماء .. بعد أن نفذ منها السقاء ~ ورضيعها إسماعيل
أخذت أسعى بينهما .. تخليداً لذكرى إبراهيم وإسماعيل وهاجر .. عليهم السلام أجمعين
وفى كل سعى ~ لا يزال لسانى رطبا بالذكر وما تيسر من الدعاء للعالمين
وأخيراً ... ختمنا مناسكنا بقص الشعر .. الرجال مُحلقين والنساء مُقصرين
****
أعترف .. أن الحروف تعجز عن رسم إحساسى و وصفه للقارئين
ومهما كتبت .. فلن أستطيع أن أُوفّى هذا المكان الطاهر حقه ومكانته فى قلوب المسلمين
الـــلــهـــم زد هذا البيت تكريما وتشريفا ومهابة يا أكرم الأكرمين


هناك 5 تعليقات:

dr ranim يقول...

اختي اماني
حقا كلمات رائعة جدا شكرااا لك
لم اسافر يوما خارج بلدي و اتمنى ان يكون اول سفر لحج او عمرة
يا رب
و اسال القبول لك ان شاء الله

Dalia Mohamed يقول...

مقال اكثر من رائــــــع

غير معرف يقول...

اسعد الله قلبك دائما .بجد حلوه اوي اوي اوي جمعتي بين انك توصفي احساسك وانك تعطي معلومات عن سبب كل عمل الله يبارك فيكي :)

Ayat Ahmed يقول...


تقبل الله منك وزرقنا عودا لبيته العتيق ... حروفك مضيئة بفرحة الوصول الى مكان هفت له النفس طويلا ... وصف مبدع للداخل والخارج

غير معرف يقول...

اشعر بكلماتك لانها فى قلبى ويارب انول مثلك هذا الشرف لانى مشتاق واتمنى من ربى ان لايحرمنى ويكون لى مكان هناك
خيرية صابر