الثلاثاء، 2 سبتمبر، 2014

المزرعة


على غير عادته ، استيقظ أبى مبكرا يوم العطلة الاسبوعية ورأيته يستعد للخروج ،
امسك بسماعة الهاتف وكانت نبرته حادة وأطال فى الحديث ، فهمت من خلال الكلام انه يتحدث إلى عمى ..
واستخلصت من الحوار انهما يتقفان لبيع مزرعة جدى رحمه الله ..
وبعد إلحاح منى وافق ان يصطحبنى معه ،
طول الطريق وانا فى صمت ، اتسائل بينى وبين ونفسى ..  كيف سيبع ابى مزرعة جدى ، تلك التى شهدت كثيرا على اجتماع افراد العائلة ، ولا زلت اذكر كل شبر فيها ، وحيث لى ذكريات بكل ركن من اركانها ،
أغمضت عينى وخُيل لى كأننى أراها ماثلة أمامى بأشجارها وثمارها الجميلة ، أذكر كل صيف حين كنا نقضى أغلبه هناك ، ونأكل من أشجار المانجو والعنب ، ونساعد عمال المزرعة فى جمع الثمار وتعبئتها فى الصناديق لبيعها ،
وأيضا البيت الصغير الذى بناه جدى وسط المزرعة ، بتصميمه البسيط وحديقته المحيطه به من كل اتجاه ،
بنى جدى هذا البيت واشرف على بنائه بنفسه ، كان يخبرنا بهذا كلما اجتمعنا عنده ،
 يتوسط حديقة مزورع فيها انواع كثيرة من الأزهار ذات اللأوان المختلفة والروائح العطرة ، كان جدى يهتم برعايتها وكنت انا واخوتى وابناء عمى نشاركه سقيها بالماء وقص التالف منها ، وكم كان يبهجنا عندما يقطف جدى بعض الورود ويهديها إلينا ،
ووسط تلك الحديقة ارجوحة صغيرة صنعها جدى بيده ، اذكر حين كنت اتعارك مع ابناء عمى لركوبها وكنا نتسابق إليها ،
وايضا اذكر الفرن الصغير الذى كان  خلف البيت ، كان فرن مصنوع من الطين ، وكانت جدتى رحمها الله تجلس بجواره وهى تصنع لنا الخبز والفطير ..
وغرف البيت ذات الفرش المتواضع الجميل والنوافذ الخشبية الارابيسك المزخرفة بالزجاج الملون ، كم سهرت فى تلك الغرف ولعب وجريت  ، ليتنى استطيع ان ارى كل هذا ولو مرة واحدة أخيرة قبل بيعه ، فانا لم أذهب إلى هناك من عدة سنوات منذ وفاة جدى ، ليتنى اراه ..
كنت طوال الطريق متلهفا ان ارى المزرعة ، حتى مر الوقت ووصلنا إلى هناك .. ولكن ... ما هذا ؟!!
ما الذى أصاب المكان ؟!! ما هذا الحطام ؟!! واين الحديقة والأزهار ؟!! واين الأرجوحة ؟!!! وأين ثمار المزرعة ؟؟!!
لم يعد شيئا كما كان ، فقد انهار جزء من البيت وتحطمت واجهته  ، والنوافذ يعلوها التراب وزجاجها تهشم وتكسر ، والحديقة اصبحت مقلبا للقمامة ومستقراً للحيوانات الضالة ، والأرجوحة مبعثرة أجزائها ، واشجار المزرعة ذبلت وماتت ، والعمال غادروا ، ولا اثر لشئ مما كان فى ذاكرتى
لماذا لم يهتم احدهم بالمكان ؟ لماذا نسى الجميع تلك المزرعة ؟
ندمت اننى اتيت واتجهت لسيارة ابى اجلس بها حتى ينهى ابى عملية البيع هذه ، وظلت طول الوقت مغمضا عينى كى تظل الصورة التى فى ذاكرتى كما هى ، فلا داعى لتشويه ما تبقى من ذكريات عالقة بخيالى .

الثلاثاء، 22 يوليو، 2014

وِحْدَتِىِ


أنا والوحدة أصبحنا صديقان
أَلِفنَا بعضنا حتى صرنا متلازمان
يَأنسُ كلاٌ منّا بالأخر كعاشقان
نتشارك الحياة معاً كتوأم متلاصقان
نتقاسم كل شئ وكأننا زوجان
يكتفى كلانا بالثانى ولا نأْمن إنسان
***
أَيَاَ وِحدَة قد طالَ زمانها وأرهقنى صمتها والحرمان
قد مللت حديثاً لا تسمعه أذنان
ودمعاً منهمراً لا تراه عينان
وقلباً لا يشعر بنبضه إنسٌ ولا جان
أَيَاَ وحدتى .. 
إلى متى سأظل أحكى وأهزى بمفردى كالسكران
وأزرف دمعاً لا يمسحه إلا أصابع يدىَّ الاثنتان
ويرتجف قلبى منعزلا كعصفورٍ شارد بين الاغصان
***
عذراً أيتها الوحدة ... هل لى أن اسألك سؤالان ...
ما معناكِ ؟؟ وكم مضى علينا من الوقت نحن الاثنان؟؟
مَا لَكِ لا تُجيبين ؟؟ ~ صحيح ..أنتِ بدون لسان ...
تركت حالى وغفوت قليلا ~ ربما دقيقة او دقيقتان 
***
رأيت بأحلامى وحدتى تُجيبُ أسئلتى و تُخاطبنى كأنها إنسان
قالت : قم وابحث عنّى بين حروف اسمى ~ ايها النعسان
 الواو .. وَحْشَة ~ تَملّكت منك حتى أصبحت جبان
تخشى مواجهة بشراً ولا تجرؤ على البوح وأَثرْت الكتمان
والحاء .. حُزن ~ سيطر عليك وأنساك الأمان
أنساك طعم السعادة ... وكيف تكون فرحان
والدال .. دوامة ~ ستظل فيها سائراً حيران
تطوف خلالها حتى تعود لنفس النقطة والمكان
والتاء .. تِيه ~ وهو ما آل إليه حالك الأن
~~
وعن سؤالك الأخر سأُجِيَبَك فى ثوان 
مضى علينا من الوقت الكثير وإلتقينا يوم اخترت البُعد عن كل انسان
وحسبتَ انك بمفردك افضل حالاً من اى تجمع مهما كان
اخترتنى بإرادتك .. أو أتيك رغماً عنك ~ الاثنان متساويان
بنهاية الأمر~ أنت وحيداً منعزلاً بعيداً مستسلماً للهوان
ونسيت اننى قد اكون وهم .. سولت لك به نفسك فأصابك الخذﻻن
وبإمكانك أن تنشل نفسك منّى ولكنك ضعيف جبان
***
أفقت من غفوتى ~ أبحث عن أحداً بالمكان
إنتبهت لحالى .. وجدته كما هو منذ زمااان
وَحْشَة قاتلة وحُزن مُخيف ودوامه أطوف خلالها تائه حيران
أهلى حولى .. ولكنى أشعر بالغربة كطير هاجر الاوطان
أو كطفل تفّلت من يد أمه فما عاد يشعر بالحنان
أو كزهرة ياسمين يحيطها أشجار صبار شائكة ~ لا ورد و ريحان
أو كحبة لؤلؤ فى عمق البحر بين القروش والحيتان
أو كعاشق فقد حبيبته ... واصبح بعدها ولهان
***
ولكن مهلاً ..  إن كانت الوحدة وهم ~ فيجب إزالته من الحسبان
سابحث عن ونيس لنفسى يشاركنى فرحى والأحزان
مهما طال الوقت او قصر سأجده بين ثنايا الزمان
تتعانق خواطرنا وتتجانس أرواحنا ونتبادل الحب بأمان
ها قد أقتربت يا نفسى ... فقط بعض الصبر والإيمان

الجمعة، 11 يوليو، 2014

ولا نزال منقسمين !! (تضامناً مع غزة)


منذ زمن ونحن نتكلم عن قضية فلسطين
أرض عربية إسلامية إحتلها يهود غاصبين
استباحوا مسجدها الأقصى .. أول قبلة للمسلمين
استوطنوها وأقاموا عليها دولة بمرئى ومسمع من العالمين
قالوا بزعمهم : دولتنا .. وسنحارب الإرهابيين 
وطالبوا العالم للإعتراف بها .. ونجحوا فى مخططهم اللعين
ونحن العرب .. لا نزال منقسمين
***
نعلم بحال فلسطين .. ونتابعه على مر السنين
شعب لا يحمل درعاً .. ومُحتل مُصفّح من الرأس للقدمين
شباب معتقل فى السجون..  دون جُرم مُبين
نساء أرامل .. أزواجهم شهداء بأيدى المُحتلّين
أطفال بيدها حجارة .. أمام قنابل وملثمين
مواليد ورضع .. تنتهى حياتهم فى غمضة عين
بأى ذنبٍ قُتلت ؟؟ نتسائل .. ثم نُدين
نتعاطف معهم ولا نزال منقسمين
***
حتى تشابهت المواقف ~ وأصبحنا نرى فلسطين فى سائر بلاد المسلمين
فتلك العراق .. إنهار جيشها وأمست حروب طاحنه على الجانبين
وسوريا تحطمت .. و صار اهلها لاجئين
واليمن تفككت ..  واصبح حالها معارك دائرة مع الحوثيين
ومصر غمرتها الكراهية .. ما بين المؤيدين والمعارضين
فى كل دولة مسلمة دماء..  واشلاء .. ودمار تدمى له العين
ولا نزال منقسمين !!
***
وها قد إنتفضت فلسطين .. إنتفضت من قبل بدل المرة اثنين
يقاوم الشعب منفرداً .. و يواجه العدوان الأثيم 
ليثبت للعالم قدرته .. متوكلا على رب العالمين
ويُظهر لنا خيبة وضعف اليهود المُحتلّين
وكل ما ينقصهم .. بل ما ينقصنا .. أن نكون مُتحدين
معتصمين بحبل الله جميعاً ~ يداً واحدة ~ غير مختلفين
لا أن نمد العدو بالغاز والنفط ~ ونشاركه فى ضرب الأمنين
ولا أن نصمت عن الحق ~ ونصفق للخائنين
ولا ان نتعاطف قليلا ثم ننسى ~ كما نفعل من سنين
ولا أن ندعوا لهم ونبكى ~  و لا نزال منقسمين!!

الجمعة، 20 يونيو، 2014

توبة وانكسار..والسبب مسمار !


أخلد الجميع إلى النوم إستعدادا للسفر صباحا ، لقضاء أسبوعا على شاطئ البحر
وبعد فترة وجيزة كان الجميع غارقا بنوم عميق ، إلا هى!! ..
ظلت تلك الفتاة ذات السبعة عشرعاماً مستيقظة ، تفكر كيف ستقضى تلك العُطلة وهى ترتدى الحجاب !!
فهى لاتزال حديثة فى ارتداء الحجاب ، وهذه أول مرة تسافر إلى البحر بعد إرتدائه ...
أخذت تفكر فى كلام إحدى صديقاتها المتبرجات ، حيث نصحتها أن تخلعه أيام السفر او حتى فقط على البحر ...
ولكنها تذكرت قول أخر لصديقة ملتزمة ، بأن الله سيعاقبها إن خلعته ...
وتملكت منها الحيرة...
وبعد تفكير عميق أفقدها القدرة على النوم ، قررت أن تخلع الحجاب ، فقط هذا الأسبوع !!
ظناً منها أنه سيقيد حريتها ويعيق حركتها ،،،،
قائلة : وما العيب ؟! فأنا سأكون على البحر والكل يخلع ملابسه ويرتدى ملابس السباحة..
وبالفعل تحقق ما قررته ولم يعارضها احد ، لا والديها ولا حتى إخوتها ، بل وافقوها وبكل تأييد ،
وتم السفر بسلام ، ومضى اليوم الأول والجميع مستمتع وسعيد ، ومضى يوم أخر ثم الذى يليه ، وكل ساعة تمُر لا تخلو من الضحك واللعب ، حتى مر الأسبوع سريعا وجاء اليوم الأخير ، بل اللحظات الأخيرة قبل العودة .

وبينما هى جالسة تحت المظلة على الشاطئ ..قامت لتجلس بالقرب من البحر فى وداع أخير له ، وهمّت بأخذ كرسى خشبى لتجلس عليه
 دون ان تنتبه لمسمار صغير كان بالكرسى ... إخترق المسمار جلدها و عرز بكفها ، فتخلصت بسرعة من الكرسى وألقت به وهى تتأوه
ونظرت لكفها حيث غرز المسمار وكان يؤلمها بشدة ، و لكنه لم ينزف دماً....!
تناست ألمها عند سماع صوت أمها تناديها لتجهيز الحقائب للعودة ، وبالفعل عاوا بسلام لبيتهم
ليلاً وقبل أن تنام ، شعرت بألم مكان الإصابة وشعرت بالألم يسرى حتى كتفها ، لكن نتيجة للسفر والإرهاق إستسلمت للنوم...
فى الصباح ... استيقظ الجميع على صراخها ، فأسرعوا لغرفتها ، فإذا بكفها لونه أخضر يميل إلى الأزرق ،،
وأصابعها متوهجة ، بها إحمرار ومنتفخة ، لا تستطيع ثتيها ، وتشعر بتنميل فى ذراعها ،،
توجهوا بها لأقرب مستشفى ، وكانت المفاجأة!!!
بمجرد أن رأها الطبيب قرر بتر(قطع) كفها ، قائلاً : إنه تسمم نتيجة للصدأ الذى كان يغطى المسمار  الذى عرز بكفها
وإن لم يتم القطع فى الحال سيتسرب السم إلى سائر الجسم ، فالأن كفها وإن تأخرنا للغد سنضطر لبتر اليد إلى المرفق ، ثم إلى الكتف أو ربما يسرى بجسدها ويتسبب بوفاتها...
لم يكن لهم إختيار ولا بأيدهم حيلة .. فوافقوا ما قاله الطبيب ، مستسلمين وهم فى حالة دهشة وذهول ،
فأمروا بتجهيز غرفة العمليات وإحضار طبيب التخدير ..
جلست هى تبكى ، وتنظر لكفها ، وادركت أن هذا جزاء لفعلتها ، وتذكرت ليلة السفر حين كانت تجلس تفكر فى حيرة بين أن تخلع الحجاب أو أن تتركه ..
نسيت حينها كل متعة مرت بها الأسبوع المنصرف ، نسيت المرح واللعب والسباحة فى البحر والجرى على الشاطئ ،
أُستبدل كل هذا بحزن شديد وحسرة ، تمنت لو يعود الزمن أسبوعا واحدا لتحتفظ بحجابها ولا تخلعه ،
تمنت لو لم تسافر أصلاً إلى البحر ولم تراه ,,
 ألم ساعة انساها مرح اسبوع !!!
وأخذت تلوم نفسها وتبكى وتبكى....حتى فقدت وعيها تحت تأثير المُخدر
مر الوقت ، وبعد أن أفاقت من التخدير أخذت تتحسس يدها ، فاكتشفت أن كفها لم ينفصل عنها 
بل فقط هو محاط بشاش وقطن!!!
أخبرتها والدتها ان الطبيب الذى فحصها فى البداية لم يكن أخصائى ، وقام بتشخيص الحالة خطأ...
وأثناء العملية تم نزع السم من المنطقة المصابة فقط وتنظيفها وكييها بالنار ، ولم يتطلب الأمر بتر الكف بأكمله .
قد علم الله بصدق ندمها و توبتها ، فخفف عنها ..
والأن كلما نظرت للأثر بيدها ، تذكرت نعمة الله عليها وكيف أمهلها ولم يعاقبها بفعلتها
وكلما سافرت إلى البحر إزدادت تمسكا بحجابها ، ونصحت غيرها بعدم خلعه .

لرمضان استعد

مقالتى لشهر يونيه فى مجلة الإبداعية نيوز هــنــا :)
المقال عبارة عن مُلخص حلقات ( لرمضان استعد ) التى نشرتها على المدونة العام الماض

الخميس، 29 مايو، 2014

): إنقسام شعب :(


بيسألونى انتى مين .. سيسى ولا حمدين
ضحكت وقلت : مصرية .. و كلنا مصريين
طب يعنى  صوتك لمين .. سيسى ولا حمدين
قلت : ما حدش بيمثلنى ؟! .. بصراحة انا مقاطعين
~ ~ ~
قام واحد ثار وهاجمنى .. قال : انتى من الخاينين
وواحد تانى سخر منى .. وقال : إرهابيين
وثالث استهزاء بيا .. وقال : متخلفين
ورابع قال : سلبية .. وعقلية مجانين
وواحدة قررت تقاطعنى .. وقالت : همجيين
وواحدة ضحكت بسخرية .. وقالت خليكو متغاظين
وفى الأخر حكموا عليا ..  إنى من الإخوان المسلمين
كلهم كانوا ضدى .. ومنى كانوا قافشين
~ ~ ~
ضحكت تانى وقولت ... اسمعونى بس دقيقتين
دى مسرحية مش انتخابات .. وخليكو فرحانين
العملية من الاول محسومة .. لأحد المرشحين
ولا عايزين تقنعونى انكم بالنتيجة متفاجئين ؟؟
مقاطعتى خوف على بلدى ~ ورفض لظلم ملايين
ناس فى السجون من غير تهمة .. والمعتقلات والزنازين
وناس بتقع برصاص حى .. مصدره إيه .. مش عارفين!!
انا مش مقاطعة لوحدى .. فى غيرى كتير مقاطعين
واللجان أهى كانت فاضية .. يعنى كتير رافضين
واتهاماتكم ليا هرد عليها بالترتيب .. وخليكو فاكرين
~
الخيانة .. إننا ننسى شهداء خمسه وعشرين
والحرس و رابعة والنهضة .. وكل الميادين
ولا هم اللى ماتوا كانوا مش مصريين ؟!!
~
والإرهاب هو اللى يهدد بتغريم المقاطعين
ويستخدم المأذن لحشد المنتخبين
ولا هى الديمقراطية إننا نغصب ملايين ؟!!
~
والتخلف .. إننا نصدق إننا للخير رايحين
وننتخب واحد بيقتل ويعذب مصريين
ولا أنتو مصدقين بجد إننا نور العين ؟!!
~
والجنان .. إننا نفرح .. وأبو الشهيد بيبكى و حزين
ونرقص على باب اللجنة .. ونغنى ونطبل للفاسدين
ولا أنتو مش مدركين أنهم بس عايزين نسبة مشاركين ؟!!
~
والهمجية .. إننا نسمع لإعلام الكاذبين
ونقول نعم لدستور عملوه شوية راقصين
ونعدد شهداء الجيش و الشرطة وننكر اللى ماتوا محروقين
جيش مصر فوق راسى .. والشرطة جوه العين
لكن قتل شبابنا كان واضح .. وما ينكره إلا اللى قلوبهم عميانين
وإنى أنزل اشارك معناه .. دم اللى ماتوا راح فى الطين
~
والغيظ .. إننا ننزل عشان بس نكيد فى ناس تانيين
نسينا مصر خالص .. وكل همنا نكيد مين ونغيظ مين
~ ~ ~
انا مش زعلانه من اللى شارك .. لكن حزينة عليهم حُزن سنين
حزينة إننا انقسمنا .. ونسينا فى الأساس إحنا مين
نسينا قبل العروبة ومصر .. إن احنا أصلا مسلمين
ونسينا ان قوتنا فى وحدتنا .. وماينفعش نكون منقسمين
~
 إنك تشارك ده رأيك .. وانى اقاطع ليه عليّا متحاملين
وعلى فكرة ~ أنا مش إخوانى .. لكن الشهداء إخوانى والمعتقلين
وعيب نصور لجان انتخابية .. ونخبى مشهد ثوار فى الشوارع ماشيين
هدفهم وغايتهم واحدة .. وشعارهم مكملين ~ ~ مكملين
ثائرين ضد حكم العسكر .. اللى هتفنا يسقط يسقط من تلات سنين
ودلوقتى أهو بنهتف له مش ضده .. يعنى عكس ما كنا متفقين
جنان ده ولا زهايمر ... يا ناس عقولكم راحت فين ؟؟!!!!

الثلاثاء، 18 مارس، 2014

كيف أنساه !!!


جائتنى صديقتى تبكى ... و تقول
إنى حائرة فى أمر ~ شرحة قد يطول
تفرغت من كتاباتى .. و أنصت إليها فى اهتمام وذهول
إهتمام لأمرها ~ وذهول من إنهمار دموعها كالسيول
***
هدأت قليلا وبدأت تحكى .. بصوت متقطع ~ وعينان أصابهما الذبول
قـــــالـــــت : حاولت أن أنساه ... ولكن الفكر به مشغول
كلما نسيته اشتقت إليه سهوا ... و تغنّيت بأسمه ~ دون وعى لما أقول
وكيف أنساه ؟؟!!!!
كيف أنساه ونبرته فى مسامعى .. وأى صوت دونه غير مقبول
لا زلت أذكر حين أطربنى بنبرته ~ وكان لى يُنشد ويقول ...
***
كيف أنساه ...
كيف أنساه ومازال دفء يده على يدى ~ لا شئ بيننا يحول
حين تشابكت يدانا وهو يصارحنى بحُبه .. ويُطربنى بكلام العشق المعسول
***
كيف أنساه ...
كيف أنساه وعطره فى أنفاسى وبذاكرتى عالقاً ~ عنها لا يزول
حين إقترب منى واشتممته ~ فأصاب كيانى الخمول
***
كيف أنساه ...
كيف أنساه وعينى أشرقت برؤية ملامح وجهه الطفولى .. الخجول
حين نَظَرتُ لعيناه فرأيت فيهما نفسى ~ وتمنيت لو أن النظرة تطول
***
و كيف أنساه وقلبى ينبض بأسمه .. وبغيابه أصبح معلول
وخيالى يراه فى كل من حولى .. وعن التفكير فى غيره أصبح مشلول
ثم توقفت عن الكلام .... وعادت لبكائها المنهر كالسيول

ربّت على كتفها ~ وسألتها ... من باب  الفضول
لم النسيان صديقتى ؟؟ الأفضل ان يظل ذكرى جميلة ~ بخاطرك تجول
فقصتك لم تنتهى .. بل فقط إنتهى دور أحد أبطالها ~ فاعل كان أو مفعول
ولك أن تبدأى فيها فصلا جديداً ~ بذكرى الماض وبانتظار مستقبل مجهول
ومن يُدرى ~ علّه يحمل لك فرحا لم تتوقعيه يوماً ~ أو يجمعك قدراً بذو الوجه الخجول
لذا ~ لا تنسيه أبداً ... بل إنتظرى رؤيته ~ ورُبّ صدفة خير من موعد تحدده العقول
من يُحب بصدق لا ينسى ... ولو مضى على حُبه سنوات ~ قد تقصر وقد تطول


السبت، 8 فبراير، 2014

فى رحاب الكعبة :)


كان الجميع يتسابق ويعدو .. تهفو قلوبهم شوقا ~ وتحمل نفوسهم الحنين
شوقا لذات الرداء الأسود .. وحنينا لأول بيتٍ وضع للناس اجمعين
أهذا حفل عرس ؟ أم حفل مولد ؟ أم هو مشهد من يوم الدين ؟؟
رأيت أناس من كل عرق ~ و كل لون ... يرجع الكل لأدم وأصل أدم من طين
من كل حدب ينسلون إليها .. منذ نادى لذلك أبو الأنبياء إبراهيم
حين امره الله أن يؤذن فى الناس بالحج .. بعد أن رفع القواعد وابنه اسماعيل
يأتى الكل قائلا لبيك ربى .. لبيك رب العالمين
هذا يطوف ~ وهذا يصلى ~ وذاك يدعو .. والأخر يقول آآآمين
ننسى إختلاف الألسُن واللهجات .. ويصير الكل فى حضرتها فقط مسلمين
نهتف بصوت واحد ~ وتتغنى أصواتنا بالدعاء ~ وأيات الذكر الحكيم
ذاك الكتاب الذى أنزله ربى ~ بلسان عربى مبين
الكل يبكى ويدعو .. ويرجوا المغفرة ~ ويطلب توبة صادقة من رب العالمين
غايتنا رضى الله ~ وأقصى أمانينا ان نكون من المقبولين
***
آتيت مثل غيرى ~ حافية القدمين .. متجردة من متاع الدنيا الزائل اللعين
حتى وقع بصرى عليها .. فثار فى القلب حنين وشوق السنين
كم كنت أتطلع إليها ~ والأن اصبح فقط بينى وبينها .. خطوتين
تقدمت خطوات .. وتجاسرت .. وحشرت نفسى وسط جموع المُحبين
لعلى آنال شرف ملامساتها ~ كسائر هؤلاء المشتاقين
أخذت أطوف و أنظر إليها ~ بعين يملؤها الشوق والحنين
مع كل طواف أقترب أكثر ~ وكلما اقتربت زاد نبض قلبى وارتعدت اليدين
حتى أصبحت ملاصقة لها ~ فاطمئن قلبى وشعرت بأمان لم أشعره قبل الحين
إقتربت منها وتحسستها بيدى .. فسرت بجسدى فرحة أُزرفت لها دموع العين
وانشرح صدرى ~ وازددت تبسُماً .. حين اشتممت عطر كسوتها الثمين
ذاك العطر الذى .. يُـغنى عن كل ورود الدنيا والرياحين
ظل عطرها عالقاً بيدى طوال الطواف ~ و أخذت أتنفسه كل حين
ظلتُ أطوف وادعوا ربى ~ بما تيسر لى من الدعاء .. لنفسى والمسلمين
وكلما قدمنا إلى الحجر الأسود ... أشرنا إليه مُكبّرين
حتى انتهيت من الطواف ~ هممت بعدها أُصلى .. أمام المقام ركعتين
إنه مقام إبراهيم .. حيث حجراً صلباً يحمل أثار قدميه الشريفتين
قال عنه ربى "وَاتّخِذوْا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصلّىَ" ~ يُسن الصلاة عنده للقادرين
ثم آرتويت من ماء زمزم ~ استشفى به من أمراض الدنيا ~ و أرجوا النجاة من عطش يوم الدين
ثم اتجهت أسعى بين الصفا والمروة ~ تيمُّناً بأُمِنا هاجر حين سعت بين الجبلين
ذهاباً وإياباً بينهما تطلب الماء .. بعد أن نفذ منها السقاء ~ ورضيعها إسماعيل
أخذت أسعى بينهما .. تخليداً لذكرى إبراهيم وإسماعيل وهاجر .. عليهم السلام أجمعين
وفى كل سعى ~ لا يزال لسانى رطبا بالذكر وما تيسر من الدعاء للعالمين
وأخيراً ... ختمنا مناسكنا بقص الشعر .. الرجال مُحلقين والنساء مُقصرين
****
أعترف .. أن الحروف تعجز عن رسم إحساسى و وصفه للقارئين
ومهما كتبت .. فلن أستطيع أن أُوفّى هذا المكان الطاهر حقه ومكانته فى قلوب المسلمين
الـــلــهـــم زد هذا البيت تكريما وتشريفا ومهابة يا أكرم الأكرمين


الأحد، 12 يناير، 2014

ماذا لو كان بيننا !!!


ماذا لو كان بيننا .. هل سيُرضيه حالنا ؟؟!!
سؤال يراودنى كثيراً كلما ~ أضاء هلال ربيع الأول سمائنا 
حيث ذكرى ميلاد .. وأيضا وفاة .. قدوتنا ورسولنا
أجلس لأقرأ شئ من سيرته ~ وأقارن زمانه بزماننا
أشرد بذهنى قليلاً وأتفكر ... كيف كان حال أسلافنا
كيف كانت راية الإسلام خفّاقة ~ وكيف أصبح إسلامنا
ماذا لو كان بيننا ؟؟!!
***
كم هى ملئى بالفتوحات .. كتب التاريخ ~ وبسيْر قادتنا
تحكى لنا وتروى .. معارك وحروب خاضوها لأجل ديننا
ضحوا بأرواحهم وبذلوها فداءاً ~ ليصل الدين إلي أجيالنا
لم يصل الدين إلينا سهلاً .. وإنما على أشلاء وجثث شهدائنا و أجدادنا
كان سلاحهم فى الحرب سيف .. والأن صار النووى سلاحنا !!
ماذا لو كان بيننا ؟؟!!!
***
كانت الحرب لنصرة حق .. وليس فساداً فى الأرض كأيامنا
كانت الحرب مع عدو .. وليس كما نقاتل الأن بعضنا 
كانت الحرب رجلا لرجل .. وليس كما هى الأن حروبنا
براميل !! وقذائف تنسف قرى .. ولم نعد نعرف صديقنا من عدونا
بُـلدان تنهار بكبسة زرّ .. دون مراعاة لحُرمة دمائنا
أموال تُنهب وأطفال تُيتّم ونساء تُرمّل .. ولا رثاء لآوطاننا
ذو الحق يصمت !!! .. وذو البطش يجهر به معلنا !!!
يملك أهل الظلم مفاتح الأرض .. ولا نملك سوى دعائنا
وأعود لأسأل  .. ماذا لو كان بيننا ؟؟!!!
***
سنقوى به على من ظلمنا
ونجتمع معه بعد أن تفرق شملنا
ونجاهد تحت لوائه واثقين بربنا
لكنه لن يكون بيننا .. !!
وأخبرنا منذ قرون .. بما سيؤل إليه حالنا
وترك الحل والعلاج بين أيدينا وأمامنا
فقط .. كتاب الله وسنّة نبيّنا
عضوا عليها بالنواجذ ~ ولنتخذها نهجنا
نتعامل بها بحق فى سائر حياتنا
وإن بدأ كلٌ منّا بنفسه ~ سينصلح مجتمعنا
ادعوا الله بيقين ~ أن ينصرنا ويثبت أقدامنا
و تعايشوا بصدق وكأنه .. حقا بيننا 
اللهم صلّ وسلم وبارك على حبيبنا

الخميس، 9 يناير، 2014

طوبى للغرباء


ألملم أغراضى راحلة عن هذا الزمان ~ فقد تملكنى شعور بالغربة وأرهق عينى البكاء
هجرنى بعضهم ونفروا منّى .. واتهمنى البعض الأخر أننى غريبة حمقاء
وها أنا أبحث عن مكان بعيداً عنهم .. أجد فيه من هم مثلى ~~ غرباء
جلست أفكر طويلا .. من فينا على صواب .. ومن مرتكب الأخطاء ؟؟!!
من فينا يدافع عن الحق ... ومن يدافع عن الأهواء ؟؟!!!
***
وبعد حوار دام طويلا بين العقل والقلب .. قررت أخيراً أن أستقبل العزاء
فى أُناسٍ لم يموتوا .. بل ماتت فيهم قيم النبل والطهر والصفاء
أناس آتبعوا أهواءهم .. وانجرفوا فى فتن زمانٍ خالى من النقاء
***
ترى إحداهن تحادث رجلا !! وإن سألتها تقول : ما العيب .. نحن أصدقاء
يا أخت .. أين الأية التى تبيح الصداقة بين الرجال والنساء ؟؟!!
وترى أحدهم يرافق أمرآة !! وإن أبديت دهشتك .. أحتقرك ~ كأنك لست من العقلاء
يا أخى .. ما لا ترضاه لأختك أو ابنتك فلا ترضاه لغيرهما من النساء !!
أفعالكم تلك ما أنزل الله بها من سلطان .. من صُنع الأرض ~ لا السماء
وإذا جادلت أحدهم لتنصحه .. نظر إليك صامتاً كأنه صخرة صماء
أقلوبكم كالحجارة أم هى أشد قسوة .. وإن من الحجارة لما يتفجر منه الماء
***
عجيب حالكم !! بل عجيب حالك أيها الزمان !!
مباح فيك العُرى تحت مسمى الرُقى والحضارة ~ وغريب فيك المحتشم من الأزياء
مباح فيك المعازف تحت مسمى التقدم والثقافة ~ وغريب فيك منْ يُحرّمها من العلماء
مباح فيك الزنا تحت مسمى الحب والصداقة ~ وغريب فيك الشرفاء
مباح فيك السرقة تحت مسمى التجارة ~ وغريب فيك الأمناء
مباح فيك الكذب تحت مسمى الدُعابة ~ وغريب فيك الصادقين الأنقياء
مباح فيك القتل والحرق وتمزيق الأشلاء ~ وغريب فيك من ينادى بحرمة الدماء
مباح فيك كل فاحشة ورذيلة ... ومن يخالف يكون من الغرباء !!
***
طالما هكذا الغربة فيك .. إذن .. فطوبى للغرباء
طوبى ~ شجرة فى الجنة .. حيث مرافقة النبيين والصالحين والشهداء
وحيث الملائكة حولنا وظلنا عرش الرحمن ~ تلك غايتنا والمُنى والرجاء
***
ولا عيب أن وقعت فى ذنب .. كلنا بشر .. العيب ألا تبادر بتوبة عصماء
تعصمك من الوقوع فى الذنب .. وإن تكرر .. فكن من المجددين الأتقياء
الذين يتقون ربهم ويخشونه بالغيب .. وليس لهم من دون الله أولياء
ولا تنسوا صلاتكم .. إن الصلاة تنهى عن المنكر والفحشاء
وذِكْر الله على اللسان دوما .. فهو الفارق بين الأموات والأحياء
ومن القرآن لكم وِرد يومى .. عسى أن يكون لنا من الشفعاء
وإن اتهمك أحدهم يوما بالغربة ~ فقل : سلاما عليكم .. لا نبتغى الجهلاء


أيا آيها الزمـــااااااان ... قد كَـثُـر فيك السفهاء
القابضون فيك على الحق .. كالقابضون على الجمر~ كما أخبرنا خاتم الأنبياء


الخميس، 2 يناير، 2014

أمانى جديدة لعام جديد :)


لكل عام نرسم أمانى واحلام ، وننتظر ان نراها تتحقق خلال العام ،
قد يمر العام وتتحقق جميعها وقد يمر ويتحقق فقط بعضها ..
وقد يمر ويحدث ما لم نتمناه فى الأصل ،
قد تصاحبنا بعض الأمانى من العام المنصرف ..
وقد تلازمنا بعض الأمانى طوال العمر !! ونعيش على أمل أن تتحقق يوما ....

رائع ان نرسم أمانينا ونسعى لتحقيقها ، ومُحزن ان نتخلى عنها و نتخاذل بحجة الخوف من الفشل !!
من أخطائنا نتعلم .. هكذا تربينا .
رائع أن نتحلى بالصبر والمصابرة ، ومُحزن ان نتعجل النتائج !!
فى التأنى السلامة .. هكذا تعلمنا .
رائع أن نحتفل نهاية العام بما تحقق من الأمانى ، و مُحزن ان نيأس إن لم يتحقق البعض الأخر !!
" لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك امرا ".

مضى علينا عام .. حاملا معه لحظات أفراح وأخرى أحزان .. لحظات ابتسام واخرى أشجان ..
وها نحن نستقبل عام اخر بأمانى جديدة وبقايا أمانى من أعوام سابقة ، على المستوى العام و الخاص .
على المستوى العام ..
بالطبع نتفق جميعا على أمنية واحدة هذا العام وهى صلاح أحوال البلاد .. نسأل الله أن يمن علينا بالأمن والأمان والإستقرار .
أما على المستوى الخاص ..
فكل منا له أمانى .. أكتبوا امانيكم وتفقّدوها خلال العام .. هل تحقق منها شيئا أم لا ، أبحثوا بداخلكم عن الأمانى .
وإن تأخرت امنية فثقوا أن الله لم يمنع أمرا إلا وفى المانع خيراً لكم ،،
وإن حدث ما لم نتمناه يوما أو ما لم يكن بالحسبان ، فلا تجزعوا .. إنها عطايا الله فالتزموا الرضا والشكر بصدق .
وعن نفسى .. اتمتع بهوايتى الكتابة والرسم ،
كان من امنياتى العام الماض أن ترى كتاباتى الضوء .. وبفضل الله انتشرت وأبدى الكثير إعجابهم بها وسأستمر إلى ما شاء الله :)
ومن أمنياتى لهذا العام .. أن أعود لأهتم بهواية الرسم ، أمسك بورقتى واغرق بعقلى وفكرى داخل الصورة التى أرسمها حتى انتهى منها .
وإليكم إحدى رسوماتى : 

مها كانت الأمانى ، أسعوا لتحقيقها ..
المهم ان تستقبلوا عامكم الجديد بأمانى فى اذهانكم ~ وعزيمة فى نفوسكم ..
عام جديد على عملكم شهيد ^.^