الاثنين، 11 نوفمبر، 2013

خُـصْلَـةُ شَـعْـر

حِيِنَ إتفقنَا عَلىَ اَللِقَاءِ .. قَررتُ أَن أَهدِيكَ هَديّة
وأَخذتُ أَبحثُ فِىِ ذَاكِرَتِى عَنْ فِكرَةٍ خَيَاَليِّة

هَل أَكتُبُ لَكَ عَنْ حُبّى أَبْياَت شِعريّة ؟ 
أَمسَكتُ بِقَلمِى وأَخذتُ أَسطرُ كَلِمَات عَفَويّة
كُلٌ مِنها تُعبّرُ عَنْ حُبٍ صَافىٍ كَقِطَعِ اَلثلجِ النَّقيّة
أَوْ كَحبّاَتِ لُؤلُؤٍ أَبْيَض وَقِطَع مِنْ أَحجَارٍ زُمُرّديّة
وَمَاَزلتُ أَبحثُ فِىِ ذَاكِرَتِى عَن فِكرةٍ خَياَليّة
***
هَل أَكتبُ لَكَ فِىِ وَصفِكَ كَلمَات نَثريّة ؟
كَتَبتُ عَنْ صَوتِكَ وَضحكَتِكَ ~ وَعَنْ مَلَاَمِحَكَ الطّفُوليّة
وَ عَنْ وَجهِكَ الوَضّاَء كَالبَدرِ فِىِ الليَالِى الْقَمَريّة
حَتّى انتَهَت أَورَاقِى .. وَلَم تَنتَهِىِ كَلِمَاتُ وَصفِكَ يَاَ ذَاَ النّبرَةِ الذَّهَبيّة
فَأَخَذتُ أَبحَثُ فِىِ ذَاَكِرَتِى عَنْ فِكرةٍ خَيَاليّة
***
هَلْ أَكتبُ لَكَ قِصةً حَقِيقيّة ؟؟
أَقصُّ فِيِهَاَ حِكَايةَ قَلبٍ كُلمِا سَمِعَكَ نَبَضَ بِفَرحَةٍ وَحُريِّة
وَعَين تَمنّت رُؤيَاَكَ دَقَائِقَ أَوْ حَتّىَ ثَوانِى مَاَزَالَت غَيبِيِّة
وَنَفس تَرَىَ فِىِ قُربِكَ اَلْأَمَانَ والطُمَأنِينَة اَلْأَبَديّة
لَكِنّنى أَبحَثُ عَنْ فِكرَةٍ خَياَليّة
***
هَلْ أَرسُمُكَ فِىِ لَوحةٍ فَنيّة؟؟
فَتِلك رِيشَتىِ وَألوَانىِ وَأقْلَاَمِى اَلْخَشَبيِّة
أَمْ أَنحَتُ أسمَكَ عَلَىَ صَخْرةٍ نَاريِّة
~~~
كَمْ أَرهَقَنِى اَلْبَحثُ عَنْ فِكرَةٍ خَيَاليِّة ...
 وَأَخِيِراً عَرَفتُ مَاَ هِيّة
***
أَمْسَكتُ بِمِقَصٍ .. وَأَخَذتُ خُصلَةً مِنْ خُصلَاَتِ شَعْرِى اَلْخَمريِّة
وهممت أربِطُهَا بِشَرِيِطٍ أَحمَر وَأَعْقِدُهُ بِإحكَامٍ وَ جِديِّة
وَأَضَعُهَاَ فِىِ صُندُوقٍ صَغيِرٍ لِتَكُونَ لَكَ هَديِّة
مَرِّر عَليِهَا أَطرَاف أَنَامِلَكَ كُلَّ حِيِنٍ بِخفةٍ وَحِنيِّة
أَوْ ضُمّهَا بَينَ كَفّيكَ واضْغَط عَليِهَا بِرقّةٍ حَتمِيِّة
واحْفظهَاَ وَلَاَ تُفرط فِيِهَا حَتّى لَوْ أَصبَحتُ أَنَاَ مَنسيِّة
وَكُلمَاَ تَذكّرت صَاَحِبَةَ الخُصلَةِ ~ أَنشِد بِأسمِهَاَ أُغنيِّة

السبت، 9 نوفمبر، 2013

مقال الهجرة بعد النشر + شكر خاص


المقال فى البوست السابق هــنــا
شكر خاص للدكتور : محمد رشيد العويد
لدعمه وتحفيزه الدائم لى ، وعلى نشر مقالاتى فى مجلة النور الكويتية
شكراً لسيادته .. ولكل من ساهم فى مساعدتى لنشر ما كتبه قلمى.

الثلاثاء، 5 نوفمبر، 2013

هَـلُـمّ نُهاجر .. مرددين : "لَاَ تَحزَنْ إِنَّ اَللهَ مَعَنَاَ"


إعتدنا فى غُرّة شهر المحرم من كل عام على تهنئة بعضنا البعض ببداية عام هجرى جديد ،
نستقبله بأنشودة (طلع البدر علينا) وبعض الابتهالات وآيات من القرآن الكريم ..
وهكذا نكون قد إحتفلنا !!!
لكن .. هل هذا هو المقصود من الهجرة ؟؟؟
إن للهجرة معنى روحانى نغفل عنه كثيرا ونمر عليه كل عام دون ان نعيه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالبداية أوضح لكم انه لم يكن فى عهد النبى صلّ الله عليه وسلم تقويم هجرى ، قد بدأ العمل بالتقويم الهجرى فى عهد الخليفة الفاروق عمر (رضى الله عنه ) ، وهو اول من بدأ التأريخ الإسلامى وجعل بدايته العام الذى تمت به الهجرة ،
وقيل ان الهجرة كانت فى ربيع الأول وليس فى المحرم ، ثم رأى عمر (رضى الله عنه) أن يجعل المحرم هو بداية السنة الهجرية لأنه منصرف الناس من حجهم ، ووافقه فى ذلك عثمان وعلى (رضى الله عنهما) ومن تبعهم .

وها نحن الأن بين مشارف عام هجرى جديد ، وأخر منصرف ..
عام يمرّ .. يعنى نقص فى العمر .. إقتراب الأجل .. قصر الطريق للأخرة ..
نعدّ الأيام دون أن نعى أن اليوم الذى يمضى لا يعود إلى يوم القيامة ..
نسحب ورقة بتاريخ اليوم ، وينتهى ليأتى غيره ولا نبالى ..
لا ندرك ان هذه الورقة إنما هى ورقة تنطوى من كتاب أعمالنا ..
ورقة من كتاب "لَاَ يُغَادِرُ صَغِيْرَةً وَلَاَ كَبِيِرَةً إِلّاَ أَحْصَاَهَاَ" ،،
وهكذا تستمر الحياة ....
لـــــــكــن .. هل لنا من وقفة؟؟؟؟
لابد من وقفة تأمُّل وتَفكّر .. نتفكر ولو مرة واحدة ..
ما معنى الهجرة؟؟؟ ولماذا هاجر النبى (صلّ الله عليه وسلم) وصحابته؟؟؟
إخوتى .. إن الهجرة كانت مخافة على الدين وسعياً لحمايته وتحصينه ،
فقد ترك النبى صلّ الله عليه وسلم وصحابته بيوتهم واموالهم ومتاعهم ، لأن الهدف الذى هاجروا من أجله أغلى من متاع الدنيا ،
خرج النبى (صلّ الله عليه وسلم) وهو على يقين بنصر الله ، قائلا لصاحبه فى الغار "لاتحزن إن الله معنا" ،
خرجوا من مكة .. أحب بقاع الله إلى الله وإلى رسول الله (صلّ الله عليه وسلم) لغرض نشر الدعوة .. لدين الله .. لإقامة شعائر الله .. للجهاد فى سبيل الله .
خرجوا نفورا من قريش وطغيانها وكفرها ، وعادوا إليها وهم ذو قوة وذو بأس شديد ،
تحولوا من الضعف والحصار والإضطهاد .. إلى القوة والإنتشار والتمكين ،
خرج الدين من شعاب أبى طالب لينتشر فى شتى بقاع الأرض .
هكذا كانت الهجرة .. هجر الباطل لإظهار الحق ..
هجر الظلم لإحكام العدل ..
التحول من عبادة العباد لعبادة رب العباد .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكن الهجرة لم تتوقف أو تنقطع !!
الهجرة مستمرة .. وعلينا أن نجدد الهجرة كل عام.
نعم نهاجر .. هجرة أعم وأشمل ، فقد قال النبى صلّ الله عليه وسلم (الهجرة من هاجر ما حرّم الله)
فهل لنا أن نهاجر ؟؟ لنعود أشد وأقوى ..
 نهجر الكراهية ونلتزم الحب والأخوّة ،،
نهجر الكسل ونلتزم العمل والإجتهاد ،،
نهجر البخل ونلزم إثار الغير ،،
نهجر اللغو والغيبة وكثرة الكلام ،،
نهجر حب الدنيا والتمسك بمتاعها الزائل .. هكذا حقا نحتفل بالهجرة .

إخوتى .. لنتأمل حال أمتنا اليوم .. كيف اصبحنا فى ضعف من بعد قوة .. فى تشتت وفرقة بعد وحدة .. فى ضلال بعد هدى ؟؟
آن الأوان لهجرة جديدة .. 
يظهر فيها الحق ويبطل الباطل "قُلْ جَاَءَ اَلْحقُّ وَ زَهَقَ اَلْبَاَطِلَ إِنَّ اَلْبَاَطِلَ كَاَنَ زَهُوْقَاً"
هجرة جديدة نهجر بها اتباع الهوى "وَنَهَى اَلنّفْسَ عَنِ اَلْهَوَىَ"
هجرة جديدة للعمل بشرع الله "وَمِن لَم يَحْكُم بِمَاَ أَنزَلَ اَللهُ فَأُولَئِكَ هُمْ الكَاَفِروْن"
هجرة جديدة نتخلص بها من التحكم والتسلط ونتبع الشورى "وَأَمْرُهُم شُوْرَىَ بَينَهُم"
هجرة جديدة نجتمع بها على قلب رجل واحد "وَاعْتَصِموْا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيِعَاً وَلَاَ تَفَرّقُوْا"
هجرة جديدة لنصرة دين الله "إِن تَنصُروْا اَللهَ يَنصُرَكُم وَيُثَبِّتَ أَقْدَاَمَكُم"

آن الأوان لنعود كما كنّا .. آن الأوان لصحوة الأمة واتباع الحق ,,"أَلَم يَأنِ لِلّذِيِنَ آَمَنُوْا أَن تَخْشَعَ قُلُوْبُهمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَاَ نَزَلَ مِنَ اَلْحَقِّ"
لنردد معاً : نعم يا رب ،، نعم يا رب قد آن .. قد آن  ..

ولنجعلها هجرة خالصة لوجه الله ،، ولتكن هجرتنا جهراً لا سراً ..
ونُعلنها كما اعلنها الفاروق عمر (رضى الله عنه) من قبل ، فإننا على الحق ونتكلم بالحق ولا نخاف فى الله لومة لائم
يجب ان نتغير ، يجب ان نعيد للإسلام مجده وعزته وندعو له "وِاِدْعُو إِلَىَ سَبِيِلِ رَبّكَ بِالْحِكّمَةِ وِالْمَوعِظَةِ اَلْحَسَنَةِ"
ونكن على ثقة .. أننا ما دمنا على الحق فإن الله معنا ولن يخذلنا
ولنردد معاً بيقين وثبات : "لَاَ تَحْزَنْ إِنَّ اَللهَ مَعَنَاَ" .. "لَاَ تَحْزَنْ إِنَّ اَللهَ مَعَنَاَ" .