الثلاثاء، 13 أغسطس، 2013

ما لَوْن قلبك؟؟



هل بحث احدكم يوما وحاول ان يعرف لون قلبه??
ذلك القلب الذى بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء،،
ذاك القلب الذى لم يسمى قلبا الا لكثرة تقلبه،،
أتعجب من مقولة البعض :- انا قلبى ابيض!!
وترى احدهم يذنب ويرتكب معاصى ، وحين تلوم عليه او تحاول تقديم نصيحة ، يرد قائلا انا صحيح بعمل ذنوب لكن بجد - انا قلبى ابيض...
وترى احدهم يعصى الله ويدعوه ، ويقول انا على يقين ان ربنا سيستجيب لى - انا قلبى ابيض ...
سبحان الله!!!
اى بياض هذا الذى تقصده؟؟
الا تدرى ايها القائل ان قلبك قد يكون شديد السواد؟
نعم هو اسود ... فلتنصت معى جيدا لتتعرف على حقيقة لون قلبك..
قال النبى صلّ الله عليه وسلم(تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودا عودا ، فأى قلب اشربها نكت فيه نكتة سوداء ، واى قلب انكرها نكت فيه نكتة بيضاء ، حتى تصير على قلبين قلب ابيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض ، والأخر اسودا مربدا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا الا ما أشرب من هواه)
وعن ابن مسعود قال(ان الرجل ليذنب الذنب فينكت فى قلبه نكتة سوداء ثم يذنب الذنب فينكت به نكتة أخرى حتى يصير لون قلبه لون الشاة الربداء السوداء)

هل ادركتم إخوتى...إن كثرة الذنوب تؤدى إلى سواد القلب..
تأملوا معى قول الله تعالى:"كَلّاَ بَلْ رَاَنَ عَلَىَ قُلُوْبِهِمْ مَاَ كَاَنوْا يَكْسِبُونَ"،
الران : هو الصدأ يعلو الشئ الجلى ، وهذا الران والصدأ ما غطى على القلب وركبه من القسوة إلا بسبب الذنب بعد الذنب،
قال عنه المفسرون : هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب.
وهذا السواد يظل يعلو على القلب حتى يحجب عنه كل خير ، ويصير لا يتقبل نصيحة ولا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً ، ويصير صاحب ذاك القلب مخدوعا ويحسب انه على خير ، ولا علاج له غير التوبة من تلك الذنوب والإقلاع عنها.
فالقلب يمرض وشفاؤه التوبة النصوح الصادقة ، ويصدأ وجلاؤه الذكر،
ولأنه كثير التقلب فقد كان من اكثر دعاء النبى وهو المعصوم صلّ الله عليه وسلم (يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك).

علامات صحة القلب :
ذكر ابن القيم علامات صحة القلب ، منها :
-لايزال يضرب على صاحبه حتى يتوب الى الله.
-نفرته من المعصية صغيرة كانت او كبيرة(اياكم ومحقرات الذنوب).
-ان يجد لذة فى العبادة اكثر من لذة الطعام والشراب.
-ان يكون همه لله وفى ذات الله.
-ان يكون أشح بوقته ان يذهب ضائعا اشد شحا من البخيل بماله.
قال احد السلف لا تنظر الى صغر المعصية ولكن انظر الى عظمة من عصيت.

علامات مرض القلب :
ذكر ابن القيم علامات مرض القلب ، منها :
-لا تؤلمه جراحات القبائح.
-يجد لذة فى المعصية وراحة بعدها.
-يكره الحق ويضيف به ، وهذا بداية طريق النفاق.
-لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا ولا يتأثر بموعظة.
-يجد وحشة من الصالحين ويأنس بالعصاه والمذنبين.

تفقدوا قلوبكم وانظروا على اى حال هى ، ثم احكموا عليها وتعرفوا ما لونها ، هل هى حقا قلوبا بيضاء ام غير ذلك؟؟
وكم ران من ذنب على قلب فاجر..فتاب من الذنب الذى ران وانجلى
(يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك)

هناك 4 تعليقات:

ابراهيم رزق يقول...

اولا جازاكى الله كل خير

ثانيا كل سنة و انت طيبة

عيد سعيد عليكى

أمـانـى عـادل يقول...

أستاذى الفاضل/ابراهيم رزق،،
جزاكم الله خيرا
وكل عام وحضرتك بخير وسعادة
شكرا لمروركم :))

محمد الصعيدى يقول...

اولا يا يعرف لون القلب الا اللة اهذا العبد قلبة ابيض ام لا وعلى حسب النية والنية محلها القلب وياخذ الناس على حسب نيتهم فان كانت خيرا وفقها اللة وبيض قلب المؤمن وان كانت نيتة الشر اسود قلبة ويارب بيض قلوبنا بذكر اللة واحسن النية وشكرا لحضرتك على هذا الكلام

أمـانـى عـادل يقول...

استاذ / محمد الصعيدى
كلامك سليم فالله وحده اعلم بقلوبنا،،
ولكن يجب ان ندرك ان الذنب على الذنب يؤدى سواد القلب ،
ونحن نجتهد ما استطعنا لنتجنب الذنوب التى تسود بسببها القلوب..
نسأل الله الهداية والتوبة النصوح.
شكراً لمروركم:))