الخميس، 25 أبريل، 2013

لرمضان..أستعد(الحلقة السادسة)

كيف حالكم مع الله؟؟وكيف استعدادكم لشهر الخير والبركة؟؟
نواياكم خالصة ، عزائمكم قوية ، توبتكم صادقة ، قلوبكم صافية؟؟
إذا تحقق كل هذا فأبشروا..ولا تهنوا ولا تحزنوا ، بل استمروا واصمدوا :)
أبدأ معكم اليوم الحديث عن الإستعداد بأعمال الجوارح
الخطوة الخامسة : الــصــلاة
إستعدوا لرمضان بالمحافظة على الصلاة ،
الصلاة عماد الدين الذى لايقوم إلا به ، قال رسول الله صلّ الله عليه وسلم (رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد فى سبيل الله) ،
الصلاة ركن من أركان الإسلام وهى أهم الأركان بعد الشهادتين وهى من الفروض الأعيان ،
وهى أول ما أوجبه الله تعالى من العبادات ليلة الإسراء والمعراج ، تولى الله إبلاغ رسوله بها دون وساطة..
قال أنس فرضت الصلاة على النبى ليلة أسرى به خمسين ، ثم نقصت ، حتى جعلت خمسا ثم نودى : "يا محمد إنه لا يبدل القول لدى وإن لك بهذه الخمس خمسين".
أى : نحن نؤدى فى اليوم خمس صلوات بأجر خمسين صلاة..
وهى أخر وصية وصّى بها الرسول صلَّ الله عليه وسلم وهو يلفظ انفاسه الأخيرة قائلاً:(الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم)
وقد بلغ من عناية الإسلام بالصلاة أن أمر بالمحافظة عليها"حَاَفِظُوْا عَلْىَ اَلصّلَوَاتِ وَاَلصّلَاةِ اّلْوسْطَىَ"
وشدد النكير على من يفرط فيها وهدد الذين يضيعونها"فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاَعُوْا اَلصّلَوةَ وَاَتّبَعُوْا اَلشّهَوَاتِ فَسوْفَ يَلْقَوُنَ غَيّاً"
وهى أول ما يحاسب عليه العبد قال رسول الله صلّ الله عليه وسلم (اول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة ، فإن صلحت صلح سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله)

انتبه...معنى هذا ان تارك الصلاة عمداً لا يقبل منه عمله لا صيام ولا زكاة ولا حج!!!
وفى إحدى الفتاوى قال الشيخ بن عثيمين:[إن الذى يصوم ولايصلى ، لا ينفعه صيامه ولا يقبل منه ولا تبرأ منه ذمته ، بل انه ليس مطالباً به ما دام لا يصلى ، لأن الذى لا يصلى مثل اليهودى والنصرانى ]
- أى..تارك الصلاة كافر مرتد ، وهناك بعض العلماء أجازوا إراقة دم تارك الصلاة -

إذن كيف يستقبل رمضان من لا يحافظ على الصلاة؟؟
فلا داعى ان يترك الإنسان طعامه وشرابه لأجل الصيام وهو لا يصلى!!
اى صوم هذا الذى ترجون حسابه وثوابه ، (من تركها فقد كفر) والكافر لا يقبل منه صيام ولا غيره..
فى المقابل قد نجد البعض يحافظ على الصلاة فى رمضان فقط ، من فرائض وسنن وقيام ليل وتهجد واعتكاف بالمسجد ،
وما إن ينقضى رمضان يتغير الحال ويهمل صلاته ويغفل عنها ، فبئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا فى رمضان ، رب رمضان هو رب باقى الشهور!!
إن الذين لا يصلون إلا فى رمضان فقط  ، مخافة ألا يتقبل صيامهم ، فهذا مخادعة لله..
وقيل أن حكمه مثل حكم تارك الصلاة بالكلية ، اى هو أيضا كافر.
ولكن ... باب التوبة مفتوح  "إِنَّ اَللهَ لَاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَاَ دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاَءُ"
فسارعوا بالتوبة وجاهدوا أنفسكم وحافظوا على صلاتكم قبل فوات الأوان ، قبل أن يأتى يوم يقال فيه "مَاَ سَلَكَكُمْ فِىِ سَقَرٍ*قَاَلُوْا لَمْ نَكُ مِنَ اَلْمُصَلّيِنَ
"
ــ لتكن فترة الإستعداد لرمضان محطة إنطلاق للمحافظة على الصلاة لنا جميعاً
من لم يصلى من قبل فليبدأ من الأن ، ومن يتكاسل وينقطع احيانا فليحافظ ويداوم ، ومن يحافظ فليخشع،،
[ولعلى أخص الخشوع فى الصلاة بحديث منفصل بحلقة منفردة إن شاء الله]
أرى أن نخصص الحديث اليوم لضبط الصلاة المفروضة والمحافظة عليها
خمس صلوات فى اليوم بخمسين فى الأجر(الفجر،الظهر،العصر،المغرب والعشاء)
قال رسول الله صلّ الله عليه وسلم (أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شئ ، قالوا : لا يبقى من درنه شئ ، قال : فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا)متفق عليه
واعلموا.. للصلاة أوقات محددة لابد أن تؤدى فيها "إِنَّ اِلصّلَاَةَ كَانتْ عَلَىَ اَلْمُؤْمِنِيِنَ كِتَابَاً مَوقُوتَاً"
فبادر لفعلها أول وقتها بمجرد سماع الأذان كى لا يشغلك عنها الشيطان ،
ومهما كان بك ، يجب أن تؤدها ، فقد قال رسول الله صلّ الله عليه وسلم(صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب)
وتذكرا.. "لَاَ يُكَلْفُ اَللهُ نَفْسَاً إِلَاَ وُسْعَهَاَ"
ولعلى أطرح عليكم مبادرة للمحافظة على الصلاة ..
ولنبدأ بصلاة الفجر وشعارنا هو [النصر فى صلاة الفجر]
نعم .. إن يوم تقوم الأمة جميعا لأداء صلاة الفجر فى موعدها سيتحقق النصر والتمكين
أليس النصر يلزمه جهاد العدو؟؟ كيف سنجاهد العدو فى حين أننا لا نقدر على جهاد أنفسنا؟؟

وللعلم .. إن اليهود يخشون تجمع المسلمين لصلاة الفجر ويسعون بكل ما يملكون لصرفهم عنها ، لأن من المشهور و مكتوب فى كتبهم أن موعد القضاء عليهم من قبل المسلمين ، يوم ان يكون عدد من يصلى الفجر بالمسجد مثل عدد من يصلى صلاة الجمعة..
(من صلى الفجر فى جماعة فهو فى ذمة الله) ، نريد ان تكون الأمة كلها فى ذمة الله..

"وَقُرْآَنَ اَلْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ اَلْفَجْرِ كَاَنَ مَشْهُوُدَاً" ،
قال رسول الله صلّ الله عليه وسلم (من صلى الصبح فى جماعة فكأنما صلى الليل كله) ،
وقال أيضاً صلّ الله عليه وسلم(أثقل صلاة على المنافقين صلاة الفجر والعشاء ، ولو يعلمون ما فيها لأتوها حبواً) ،
صلاة الفجر اختبار يومى لقوة العزيمة والنية الصادقة ، وقليل هم الذين ينجحون ويجتازوا الإختبار ،
قليل من يقوم لصلاة الفجر ويحافظ عليها يومياً ، وأقل القليل من يؤديها بالمسجد

وغير خاف عليكم .. أنه يجب على الرجل المسلم أداء الصلاة فى أوقاتها مع الجماعة فى المساجد التى بُنيت لأجلها ، وشرع الأذان لأجلها ، "فِىِ بُيُوتٍ أَذِنَ اَللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَاَ اسْمُهُ يُسَبْحُ لَهُ فِيهَاَ بِالْغُدُو وَاَلْأَصَالِ رِجَاَلٌ لَاَ تُلْهِيِهِمْ تِجَاَرَةٌ وَلَاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اَللهِ وَإِقَاَمِ اَلصّلَاةِ"
عن أبى هريرة عن النبى قال(من غدا للمسجد أو راح أعد الله له فى الجنة نزلا كلما غدا أو راح)
ليكن رمضان أيضاً بداية لتوثيق صلتكم بالمسجد.

أيقظو بعض لصلاة الفجر ، ونبهوا بعض ولو بإتصال هاتفى أو حتى رنة من الموبايل وقت الصلاة ، ولنحتسب تكلفة الإتصال نفقة فى سبيل الله ولا تستكثر ما تتكلفه ،
ولا عيب فى نضح قليل من الماء فهو من الوسائل الشرعية وهو فى الواقع منشط ،
صحيح إن بعض الناس قد يثور عندما يوقظ بهذه الطريقة وقد يشتم ويسب ، لهذا يجب على الموقظ التحلى بالحكمة و الصبر.."وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِ وِتَوَاصَوْا بِالصّبْرِ"
وقد مدح الرسول صلّ الله عليه وسلم الرجل يقوم الليل يصلى فيوقظ زوجته فإن أبت نضح فى وجهها الماء ، والعكس ،
وقال الله تعالى "وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَليِهَاَ"
الأب يوقظ أولاده وزوجته ، والأم كذلك ، والأخوات يوقظون بعض ، وليس بين الأهل فقط بل بين الأخوة فى الله ، مثل الأصدقاء والجيران فيطرق الجار باب جاره ليوقظه للصلاة..

تطبيق عملى/ 
فكرة بسيطة لن تكلف الكثير ومها تكلفت فإن الأجر و الثواب أكبر وأبقى وأفضل ،
فقط محاولة لتشجيع أكبر عدد ممكن للمحافظة على صلاة الفجر ، وأدعوكم للمشاركة ،
لو يتبنى كل واحد فينا إيقاظ من إثنين لخمسة أفراد ، وكل واحد منهم يوقظ من إثنين لخمسة لكفى ، ومن زاد فهو من فضل الله
وإن لم تكن من مصلين الفجر فاطلب ممن تعرفه يحافظ عليها ليوقظك.
واطلبوا المعونة من الله ،فقد كان من دعاء النبى صلّ الله عليه وسلم عقب كل صلاة (اللهم أعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)
لا يزال فى الحديث عن الصلاة بقية ، فتابعونى،،
هذا وما كان من توفيق فمن الله ، وما كان من تقصير فمن نفسى والشيطان،،
وأعوذ بالله ان أذكركم به وأنساه أو أن أكون جسراً تعبرون به إلى الجنة و يلقى به فى جهنم.

ليست هناك تعليقات: