الثلاثاء، 16 أبريل، 2013

لرمضان..أستعد(الحلقة الثالثة)


قبل ان أتكلم عن الخطوة الثانية على طريق الإستعداد لشهر الخير والبركة ،،
أذكركم سريعاً بالخطوة الأولى(النيّة) ... كيف حال نواياكم ؟؟ هل جدد كل منكم نيّته ؟؟
لاتنسوا تجديد النيّة قبل أى عمل ،، وحتى قبل الأكل والشرب والنوم ، إجعلوا حياتكم كلها لله ..
"قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِىِ وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِىِ لِلهِ رَبَّ اَلّعَاَلمِينَ"
الخطوة الثانية : الـعــزيــمــة
العزيمة والنيّة متلازمان ، فلابد من عزيمة قوية لتحقيق ما ينوى الإنسان أن يفعله ،
العزيمة عمل قلبى وإذا فقد القلب عزمه ، خارت قوى الجسد مهما كان قوياً ،
فلابد من همّة القلب قبل همّة الأعضاء...
وأصحاب العزائم القوية قد رقت أنفسهم ، بحيث صاروا لا يأبهون بقلة الأتباع ولا كثرة المخالفين[فلا يضرك السير وحدك]
لتكن أنت أول من يبدأ بالعمل الصالح ودعوة الغير له ،،
فالمستفيد الأول من الطاعة هو أنت والخاسر الأول من القعود عن الطاعات أيضاً هو انت ،،
الطريق إلى الله إنما يقطع بقوة العزيمة والهمّة والنية الصادقة ،
يقول ابن القيم : [كمال العبد بالعزيمة والثبات ، فمن لم يكن له عزيمة فهو ناقص ، ومن كانت له عزيمة ولكن لا ثبات له عليها فهو ناقص ، فإذا إنضم الثبات إلى العزيمة أثمر كل مقام شريف وحال كامل]
وكان من دعاء النبى صلَّ الله عليه وسلم (اللهم أنى أسألك الثبات فى الأمر وأسألك العزيمة على الرشد)
وأيضاً ( اللهم أنى اعوذ بك من العجز والكسل)

النفس البشرية  بطبيعتها تميل إلى الكسل والخمول  ، لذلك نجد كثيراً من الناس يدّعى أنه سيغتنم شهر رمضان وانه سيفعل الكثير من الطاعات والعبادات ،
حتى إذا ما بلغه إنفرط عقد تلك العزائم وتهاوت تلك القوى ...
إذن لابد من مراجعة النيّة والعزيمة باستمرار  ، لحماية النفس من الكسل والخمول ،
ولابد من الهمّة العالية والتنافس فى الخيرات "وَفِىِ ذَلِكَ فَلْيَتَنَاَفسِ الْمُتَنَاَفِسُوُنَ" ،
ومن العزيمة والهمّة يتولد الصبر والثبات والإستمرارية .

أخيراً : أستعدوا لرمضان من الأن بنيّة صادقة ، وعزيمة قوية ، وهمّة عالية ، لبذل الجهد فى الطاعات والعبادات ،
فمن كانت عزيمته للإستعداد قوية .. كان شهر رمضان عليه مبارك وفاتح خير من أول يوم إن شاء الله .
وأكثروا من هذا الدعاء(اللهم إنى أسألك الثبات فى الأمر والعزيمة فى الرشد واعوذ بك من العجز والكسل) .
هذا،،، و ما كان من توفيق فمن الله وما كان من تقصير فمن نفسى والشيطان ،،
وإلى أن ألتقى بكم لا تنسونى و سائر المسلمين من دعائكم.


ليست هناك تعليقات: