الأحد، 14 أبريل، 2013

لرمضان..أستعد (الحلقة الثانية)


أبدا معكم اليوم بأول خطوات الإستعداد،،
الخطوة الأولى : الــنــيــة 
 لأى شئ نحن نستعد؟؟ وما أهمية ما نستعد له؟؟ وما الفائدة التى ستعود علينا من ذلك؟؟
إذن لابد من نيّة قبل أى شئ،،
النيّة : هى العزم على فعل العبادة تقرباً إلى الله تعالى ،وهى قسمان:
نيّة العمل : كأن ينوى الإنسان أن يتوضأ أو يصلى مثلاً.
نيّة المعمول له : وهو الله وحده ، بإخلاص دون رياء ، وهى أهم من الأولى،
لأن شرط قبول العمل (إخلاص النيّة لله).
النيّة محلها القلب (إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا أجسامكم ولكن ينظرإلى قلوبكم وأعمالكم)
مثلاً : الصيام لابد له من نيّة تميزه عن الإنقطاع عن الطعام لأى سبب أخر من مرض أو غيره،
والصلاة لابد لها من نيّة تتميز بها الفرائض عن النوافل، وهكذا..
النيّة أساس كل عمل ، لأن الأجر لا يحصل إلا بإقتران العمل بالنيّة ، يبلغ العبد بنيته مالا يبلغه بعمله،،
(عن أبى هريرة ، ان النبى صلَّ الله عليه وسلم قال ، قال الله تعالى : إذا همَّ عبدى أن يعمل سيئة فلا تكتبوها عليه حتى يعملها فإن عملها فأكتبوها بمثلها وإن تركها لأجلى فأكتبوها له حسنة وإن همّ أن يعمل حسنة فلم يعملها أكتبوها له حسنة فإن عملها فأكتبوها له بعشر امثالها إلى سبعمائة ضعف)
جدد نيتك يومياً ، النية تحول العادة إلى عبادة..
من اللحظة التى نستيقظ فيها الصبح وحتى وقت النوم بالليل ليستحضر كلٌ منّا قلبه ويحتسب كل ثانية فى يومه لله ،
"قل إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين"
حتى فى الأكل والشرب والنوم وممارسة الرياضة ، فالإنسان يأكل ليتقوى على العبادات ، وينام ليريح جسده للإستعانة على قيام الليل أو ليتقوى على العبادة وطلب الرزق ، ويمارس الرياضة لأن المسلم القوى أحب إلى الله من المسلم الضعيف ،
حتى وأنت تقرأ الأن جدد نيتك أن يكون وقتك هذا الذى ينقضى فى القراءة هو خالصاً لله ، بنية تعلم علم مفيد ،
وابشر فإن الله مطلع عليك الأن ويباهى بك ملائكته...
وقبل إقبال هذا الموسم ، موسم الخير والبركة موسم شهر رمضان "شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن"  لننوى من الأن ان نغتنم كل ساعة من ساعاته وكل لحظة من لحظاته
كم سيموت من خلق قبل رمضان ولو بساعات قليلة لكن لو نوى أكثرهم أنه سيغتنم الشهر ، سيكتب له بإذن الله
وكما بالحديث الذى رواه بن ماجة :(يبعث الناس على نياتهم)
وأما من أمدَّ الله فى عمره وأنسأ له فى أثره وبلغ الشهر وكان قد نوى فعل الخير ، إستفاد أيضاً من هذه النية
لأنه سيحاسب نفسه عند كل تفريط وسيراجعها ، ويقول : الم تكن تنوى إغتنام الموسم؟؟كونى مع الصادقين أيتها النفس؟؟
فانوِ الخير واعقد العزم واشحد الهمة لنكن من الفائزين ..
بماذا سنفوز؟؟ - سنفوز بمضاعفة الأجر والمغفرة والعتق من النيران
(إذا كانت أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن وغلقت أبواب النار فلم تفتح منها باب وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب ونادى مناد يا باغى الخير أقبل ويا باغى الشر أقصر ولله عتقاء فى كل ليلة)
(فيه ليلة خير من ألف شهر من حرمها فقد حرم الخير كله ولا يحرم إلا محروم)
"إنا أنزلناه فى ليلة القدر*ليلة القدر خير من ألف شهر"
عن سلمان رضى الله عنه قال خطبنا رسول الله صلَّ الله عليه وسلم أخر يوم فى شعبان قائلاً :
(يا آيها االناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك شهر فيه ليلة خير من ألف شهر جعل الله صيامة فريضه وقيامه تطوعا منْ تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدّى فريضة فيما سواه ، ومن أدّى فريضة فيه كان كمن أدّى سبعين فريضة فيما سواه ، وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة ، وشهر المواساة وشهر يزاد فى رزق المؤمن فيه ، منْ فطر فيه صائماً كان مغفرةًلذنوبه وعتق رقبته من النار)
أخيراً : بعد ان عرفنا أهمية النيّة وأدركنا فضل رمضان ،
مطلوب وبصدق..أن يجدد كلٌ منّا نيّته ، وننوى بأن أى عمل سنقوم به الأيام القادمة سيكون إستعداداً لشهر رمضان
وكأنها فترة تدريب وترويض للنفس وهذا حتى نكون أهلاً للفوز بالجائزة الكبرى [ العتق من النيران ]
ليجلس كلٌ منّا مع نفسه ويجدد نيته،،
وإلى أن ألتقى بكم...لا  تنسوا سائر المسلمين من دعائكم.

هناك 4 تعليقات:

هبة محمود يقول...

ربنا يبارك فيكى:)

faroukfahmy58 يقول...

اخترت يا امانى موضوعا له اشتياق فى حلوله له جلال فى مظهره له كيان فى مكانه له نور فى ضيائه له ميزة فى وقته والتزام فى موعده وثواب فى اداء احكامه ونواهيه وموانعه .. كل بثوابه الروحانى
شكرا على هذه اللفته الكريمة
زاد ايمانك ورفعت معها موازين اعمالك

أمـانـى عـادل يقول...

أستاذ/فاروق فهمى،،
بلّغنا الله وإياكم شهر رمضان
جزاكم الله خيراً ، ولكم بمثل ما دعوتم
وشكراًلمروركم أستاذى الفاضل
دمت طيباً :)

hadya يقول...

ربنا يبارك فيكِ ويجازيكِ على كل كتاباتك الاكثر من رائعة